وسنبين اعتقاد الخميني وفكره وهل يعتبر من الغلاة أو المعتدلين؟، كما إننا سنبين"حكم"شيعة الخميني السابقين عليه، وفي أي مكان يضعون هذا الخميني بحسب مقاييسهم الخاصة بهم في الغلو والاعتدال، ثم نبين مدى إيمان الخميني بما سبق ذكره من عقائد الروافض وذلك من خلال كتب الخميني نفسها، وهل هو سائر على نهجها أم منكر لها أو لبعضها؟. والذي يدعونا لذلك:
أولًا: أن هذا الخميني على الرغم من اختفاء بريق ثورته، إلا أنه ما زال يوجد كثيرًا ممن هو معجب بهذه الثورة كَلِفٌ بها، من المنتسبين للسنّة ولا سيما في أوربا.
ثانيًا: أن الكثير يعتقد أن ثورة الخميني هي المثال الصادق للحكومة الإسلامية، والخطورة في ذلك تكمن في أن ما يصدر من هذه الحكومة من مساوئ تلصق بالإسلام. وهذا باب من أبواب الإلحاد والصد عن دين الله. ولهذا ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية أن من أسباب ظهور الملاحدة في الإسلام أنهم ظنوا أن دين الإسلام ليس إلا ما يقوله أولئك المبتدعون، ورأوا ذلك فاسدًا في العقل، فكانوا طاعنين في دين الإسلام بالكلية باليد واللسان كالخرمية أتباع بابك الخرمي، وقرامطة البحرين أتباع أبي سعيد الجنابي وغيرهم [1] .
ثالثًا: أن ما كتب في هذه الفترة من ثناء ومدح للخميني وشيعته بالصحف والمجلات والكتب، سيحمله التاريخ إلى الأجيال المقبلة. وفي هذا خداع لتلك الأجيال، وسيزيد في الخداع والتغرير السكوت عن بيان الحقيقة لأنه يعني الرضا والموافقة.
(1) «منهاج السنّة» : (1/114) الطبعة الأميرية.