فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 699

وقد اهتم الشيخ محمد رشيد رضا برأي الرافضي"السالف الذكر"والذي لا يرى تقاربًا بأي شكل من الأشكال إلا بنزول السنّة على مذهب الشيعة، وطلب من مجتهدي الشيعة أن يعلنوا رأيهم صريحًا في هذا الأمر على صفحات مجلة المنار، أو في مجلتهم العرفان، فلم يجيبوه [1] .

وكأن ذلك إقرار منهم بما فيه. ولما التقى بمجتهدهم الأكبر محمد حسين آل كاشف الغطا في مؤتمر القدس كلمه في هذا الموضوع.. فأنكر ذلك بلسانه، ولم يكتب ذلك، وطلب من رشيد أن يطلب منه الكتابة في ذلك على صفحات المنار [2] ، وفعلًا طلب ذلك رشيد وجاء جواب آل كاشف الغطا بعد ذلك مخالفًا لما قاله لرشيد في المؤتمر، فلم يعلن في ما كتبه رأيه صريحًا حاسمًا في ذلك [3] . وهذا يدل على أن الروافض لا يقبلون هذا التعاون إلا إذا كان في ذلك نشر لمذهبهم.

وأيام التاريخ مليئة بمؤامراتهم وخياناتهم ومؤازرتهم للأعداء، ومن أبرز الأسباب في ذلك أن هؤلاء الروافض لا يؤمنون بشرعية حكومة إسلامية إلا حكومة المنتظر الذي غاب منذ أكثر من أحد عشر قرنًا، ولهذا وجد الأعداء مدخلًا إلى قلوبهم من هذا الطريق.

(1) المصدر السابق: (32/232) .

(2) المصدر السابق: (32/232) .

(3) المصدر السابق: (32/235) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت