فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 699

أصحابك؟ قال: أهل بيتي) [1] .

ولا شك أن تفسير الصحابة بأهل البيت فقط بعيد جدًا، وقد لاحظ صدوقهم هذا البعد فعقب على النص السالف بقوله: (إن أهل البيت لا يختلفون، ولكن يفتون الشيعة بمر الحق وربما أفتوهم بالتقية، فما يختلف من قولهم فهو للتقية، والتقية رحمة للشيعة) [2] .

فهو هنا يحمل"النص الذي يثني على الصحابة"على التقية، والعقل والمنطق يعترض على هذا"التأويل"، فلم يكون الثناء على الصحابة الذين أثنى عليهم الله ورسوله وشهد التاريخ بفضلهم وجهادهم - تقية، ويكون السب لهم هو الحقيقة وهو مذهب الأئمة إنه لا دليل لهم على هذا المذهب سوى أنه يتمشى مع منطق أعداء الأمة.

ثم إن النص السابق يرويه"جعفر الصادق"عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهل رسول الله يكذب على الأمة - تقية -؟! أو أن جعفر يكذب على رسول الله من أجل التقية؟، وكلا الأمرين طعن في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأهل بيته ومخالفة صريحة للنصوص.

وفي «نهج البلاغة» يقول علي - رضي الله عنه - عن أبي بكر أو عمر رضي الله عنهما على اختلاف بين شيوخ الشيعة في ذلك [3] :

(1) ابن بابويه: «معاني الأخبار» : (ص 156- 157) ، المجلسي: «البحار» : (22/307) .

(2) ابن بابويه: «معاني الأخبار» : (ص 156- 157) ، المجلسي: «البحار» : (22/307) .

(3) انظر: ميثم البحراني: «شرح نهج البلاغة» : (4/97) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت