بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ،وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
أما بعد:
فإن الكلام عن أشراط الساعة الكبرى كلامٌ يطول ، وكتبت فيه كتب كثيرة قديمًا وحديثًا ، وقد كنتُ جمعت أحاديث علامات الساعة الكبرى أو أشراطها الكبرى منذ عشرين سنة ، ولكن الظروف لم تتح لنشره بين الناس .
هذا وقد تكلمت عن هذا الموضوع في كتابي الواضح في أركان الإيمان ، وسوف أفصل القول فيها إن شاء الله بكتاب آخر .
هذا ولابدَّ من التنبيه إلى الأمور التالية:
الأول - غالب الكتب القديمة و الحديثة التي ألفت في هذا الموضوع يغلب عليها الجمع دون التحقيق ، ففيها الصحيح والحسن والضعيف والواهي والمنكر ، ولذلك يجب الانتباه أثناء قراءتها أو النقل منها .
ثانيا- تسللت العديد من الخرافات حول علامات الساعة الكبرى إلى بطون هذه الكتب ولاسيما ما نسج حول يأجوج ومأجوج، وغالبها من الإسرائيليات والمراسيل التي لا يعوَّل عليها ...
ثالثا- يكتنف هذه العلامات شيء من الغموض ، والإيجاز ، ومن ثم لابد من فهمها بشكل دقيق ...
رابعًا - انقسم أهل العلم اليوم إزاء هذه العلامات إلى مذاهب شتى:
أما المذهب الأول - وهم العلمانيون - فهؤلاء لم يكذبوا بها فقط بل كذبوا بكثير من أساسيات الدين ، تبعًا للمنهج الإلحادي الذي تربوا عليه ، ومن ثم فقد حصر هؤلاء الدين في المسجد ، كما فُعل بالدين المسيحي في أوربا من قبلُ، لظنهم تساوي الأمرين ، وهؤلاء