ويقول العلامة ابن قيم الجوزية: ولو صح لم يكن فيه حجة ؛ لأن عيسى أعظم مهدي بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين الساعة ، وقد دلت السنة الصحيحة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - على نزوله على المنارة البيضاء شرقي دمشق ، وحكمه بكتاب الله ، وقتله اليهود والنصارى ، ووضعه الجزية ، وإهلاك أهل الملل في زمانه ، فيصح أن يقال: لا مهدي في الحقيقة سواه وإن كان غيره مهديا ، كما يقال: لا علم إلا ما نفع ، ولا مال إلا ما وقى وجه صاحبه ، وكما يصح أن يقال: إنما المهدي عيسى ابن مريم ، يعني المهدي الكامل المعصوم" [1] "
ويقول الحافظ ابن كثير:"وعند التأمل لا يتنافيان ، بل يكون المراد من ذلك أن المهدي حقا هو عيسى ابن مريم ، ولا ينفي ذلك أن يكون غيره مهديا أيضا ، والله أعلم" [2]
(1) - المنار المنيف ( 148 ) .
(2) - النهاية في الفتن والملاحم: ( 1 / 58 ) .