وعَنْ جَابِرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَا أَدْرِي عَلِمَ النَّاسُ بِتَفْسِيرِ هَذِهِ الآيَةِ ، أَمْ لَمْ يَفْطِنُوا لَهَا ؟ (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.
وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) قَالَ: يَعْنِي نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ.
وعَنِ الْحَسَنِ ، أَنَّهُمَا قَالاَ فِي قَوْلِهِ: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةَ} قَالاَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَقَرَأَهَا أَحَدُهُمَا: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) .
وعَنْ مُجَاهِدٍ ، قَوْلَهُ: (وَإِنَّهُ لَعَلمٌ لِلسَّاعَةِ) قَالَ: آيَةٌ لِلسَّاعَةِ خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وعَنْ قَتَادَةَ: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ: الْقِيَامَةِ.
وعَنْ قَتَادَةَ ، فِي قَوْلِهِ: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ.
وعَنِ السُّدِّيِّ ، {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} قَالَ: خُرُوجُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وقَالَ عُبَيْدٌ: سَمِعْتُ الضَّحَّاكَ ، يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: (وَإِنَّهُ لَعَلمٌ لِلسَّاعَةِ) يَعْنِي خُرُوجَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَنُزُولَهُ مِنَ السَّمَاءِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وقَالَ ابْنُ زَيْدٍ ، فِي قَوْلِهِ: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) قَالَ: نُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ عِلْمٌ لِلسَّاعَةِ حِينَ يَنْزِلُ.
وَقَالَ آخَرُونَ: (الْهَاءُ) الَّتِي فِي قَوْلِهِ: {وَإِنَّهُ} مِنْ ذِكْرِ الْقُرْآنِ ، وَقَالُوا: مَعْنَى الْكَلاَمِ: وَإِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ يُعْلِمُكُمْ بِقِيَامِهَا ، وَيُخْبِرُكُمْ عَنْهَا وَعَنْ أَهْوَالِهَا.
ذِكْرُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ:
وعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِلسَّاعَةِ) هَذَا الْقُرْآنُ.
وعَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ: الْقُرْآنُ عَلَمٌ لِلسَّاعَةِ.
وَاجْتَمَعَتْ قُرَّاءُ الأَمْصَارِ فِي قِرَاءَةِ قَوْلِهِ: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ} عَلَى كَسْرَ الْعَيْنِ مِنَ الْعِلْمِ.
وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا ذَكَرْتُ عَنْهُ فِي فَتْحِهَا ، وَعَنْ قَتَادَةَ وَالضَّحَّاكِ.
وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي ذَلِكَ: الْكَسْرُ فِي الْعَيْنِ ، لإِجْمَاعِ الْحِجَّةِ مِنَ الْقُرَّاءِ عَلَيْهِ وَقَدْ ذُكِرَ أَنَّ ذَلِكَ فِي قِرَاءَةِ أُبَيٍّ: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِلسَّاعَةِ) ، فَذَلِكَ مُصَحِّحٌ قِرَاءَةَ الَّذِينَ قَرَأُوا بِكَسْرِ الْعَيْنِ مِنْ قَوْلِهِ: {لَعِلْمٌ} .