فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 135

فإنه يجب ألا يمتري فيها الممترون ، وألا يجادل فيها المجادلون ، وألا يكذب بها المكذبون ، وبين أيديهم الدلائل والشواهد عليها .." [1] "

ونلاحظ عليه أنه قد أغرق في التأويل المصادم للنصوص الشرعية الصحيحة التي لا مرية فيها .، وإن كان هناك من قال: بأن قوله تعالى وإنه لعلم للساعة المقصود به القرآن ، ولكن في الحقيقة لا تنافي بين القولين .

وأما المذهب الثالث - فأصحابه بعكس المذهبين السابقين فقد بينوا تواتر هذه الأخبار وردُّوا على أولئك ، ولكننا نجد في بعض ردودهم نظر ، وفي بعض ما ذهبوا إليه في فهم تلك العلامات نظر أيضًا ، فقد أشبهوا الظاهرية في جمودهم على ظاهر النصوص .

وأما المذهب الرابع - فتوسطوا بين الجانبين ، فآمنوا بتلك العلامات ، ولكن مع محاولة الجمع بين النصوص المتعارضة ، وفك هذا التعارض وفق الضوابط الشرعية ، وهؤلاء هم القلة القليلة ..

وهذا هو الحقُّ الذي لا مرية فيه ..

خامسا- هناك اختلاف في تفاصيل هذه العلامات تبعا لاختلاف الأدلة صحة وضعفًا أو الاختلاف في دلالتها ، ولكنه لا يؤثرُ على أصل المسألة ، وهو اختلافٌ سائغٌ ومشروعٌ ، ولا حرجَ فيه .

وهذا الكتاب الذي بين أيدينا كاف لعامة الناس حول هذا الموضوع الجلل.

وقد سرتُ فيه وفق المباحث التالية:

المبحث الأول= خروج المهدي ، وفيه عدة مسائل

المسألة الأولى: معنى المهدي

المسألة الثانية: اسمه واسم أبيه ونسبه ...

المسألة الثالثة: صفة المهدي ...

المسألة الرابعة: مكان خروج المهدي وزمانه ومدة مكثه في الأرض

المسألة الخامسة: تواتر أحاديث المهدي

(1) - التفسير القرآني للقرآن ـ موافقا للمطبوع - (13 / 154)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت