فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 135

رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي جَاءَتْ:"ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَهُوَ مُنَافِقٌ"هَذَا عَلَى التَّغْلِيظِ , نَرْوِيهَا كَمَا جَاءَتْ وَلَا نُفَسِّرُهَا . وَقَوْلُهُ:"لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا ضُلَّالًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ", وَمِثْلُ:"إِذَا الْتَقَى الْمُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا فَالْقَاتِلُ وَالْمَقْتُولُ فِي النَّارِ", وَمِثْلُ:"سِبَابُ الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ وَقِتَالُهُ كُفْرٌ", وَمِثْلُ:"مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا", وَمِثْلُ:"كُفْرٌ بِاللَّهِ تَبَرُّؤٌ مِنْ نَسَبٍ , وَإِنْ دَقَّ". وَنَحْوُهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ مِمَّا قَدْ صَحَّ وَحُفِظَ فَإِنَّا نُسَلِّمُ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَفْسِيرُهَا , وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهِ وَلَا يُجَادَلُ فِيهِ وَلَا تُفَسَّرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ إِلَّا بٍمِثْلِ مَا جَاءَتْ , وَلَا نَرُدُّهَا إِلَّا بِأَحَقِّ مِنْهَا . وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ مَخْلُوقَتَانِ , قَدْ خُلِقَتَا كَمَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ قَصْرًا , وَرَأَيْتُ الْكَوْثَرَ , وَاطَّلَعْتُ فِي الْجَنَّةِ فَرَأَيْتُ لِأَهْلِهَا كَذَا , وَاطَّلَعْتُ فِي النَّارِ فَرَأَيْتُ كَذَا , وَرَأَيْتُ كَذَا"فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا لَمْ تُخْلَقَا فَهُوَ مُكَذِّبٌ بِالْقُرْآنِ وَأَحَادِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - , وَلَا أَحْسِبُهُ يُؤْمِنُ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ . وَمَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ مُوَحِّدًا يُصَلَّى عَلَيْهِ وَيُسْتَغْفَرُ لَهُ , وَلَا تُتْرَكُ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ لِذَنْبٍ أَذْنَبَهُ صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا , وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" [1] "

وقال أبو الحسن الأشعري - رحمه الله - في سرده لعقيدة أهل الحديث والسنة"الإقرار بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وما جاء من عند الله وما رواه الثقّات عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يردون من ذلك شيئا ويصدقون بخروج الدجال وأن عيسى يقتله ، ثم قال في آخر كلامه: وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول: وإليه نذهب" [2]

وقال ابن جرير الطبري بعد ذكره الخلاف في معنى وفاة عيسى عليه السلام ،"وأولى هذه الأقوال بالصحة عندنا، قولُ من قال:"معنى ذلك: إني قابضك من الأرض ورافعك إليّ"، لتواتر الأخبار عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ينزل عيسى ابن مريم فيقتل الدجال، ثم"

(1) - شَرْحُ أُصُولِ الاعْتِقَادِ ( 281 ) وطبقات الحنابلة ( 1 / 241 - 243 ) .

(2) - مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين ( 1 / 345 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت