يمكث في الأرض مدة ذكَرها، اختلفت الرواية في مبلغها، ثم يموت فيصلي عليه المسلمون ويدفنونه....". [1] "
وقال ابن كثير"تواترت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه أخبر بنزول عيسى عليه السلام قبل يوم القيامة إماما عادلا وحكما مقسطا" [2]
وقال صديق حسن خان"والأحاديث في نزوله عليه السلام كثيرة ، ذكر الشوكاني منها تسعة وعشرين حديثا ما بين صحيح وحسن وضعيف منجبر ، منها ما هو مذكور في أحاديث الدجال . . . ومنها ما هو مذكور في أحاديث المنتظر ، وتنضم إلى ذلك أيضا الآثار الواردة عن الصحابة فلها حكم الرفع ؛ إذ لا مجال للاجتهاد في ذلك ، ثم ساقها وقال: جميع ما سقناه بالغ حد التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطلاع" [3]
وقال الغماري:"وقد ثبت القول بنزول عيسى عليه السلام عن غير واحد من الصحابة والتابعين وأتباعهم والأئمة والعلماء من سائر المذاهب على ممر الزمان إلى وقتنا هذا ، وقال: تواتر هذا تواترا لا شكَّ فيه بحيث لا يصح أن ينكره إلا الجهلة الأغبياء كالقاديانية ومن نحا نحوهم ؛ لأنه نقل بطريق جمع عن جمع حتى استقرَّ في كتب السنَّة التي وصلت إلينا تواترا بتلقي جيل عن جيل" [4]
وقال صاحب عون المعبود شرح سن أبي داود:"تواترت الأخبار عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في نزول عيسى ابن مريم - صلى الله عليه وسلم - من السماء بجسده العنصري إلى الأرض عند قرب الساعة ، وهذا هو مذهب أهل السنة" [5]
وقال الشيخ أحمد شاكر:"نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان مما لم يختلف فيه المسلمون لورود الأخبار الصحاح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك . . . وهذا معلوم من الدين بالضرورة لا يؤمن من أنكره" [6]
(1) - تفسير الطبري 3 / 291 والطبري - مؤسسة الرسالة - (6 / 458)
(2) - تفسير ابن كثير 7 / 223 .
(3) - الإذاعة ص 160 .
(4) - عقيدة أهل الإسلام في نزول عيسى عليه السلام ص 12
(5) - عون المعبود 11 / 457 .
(6) - من حاشية تفسير الطبري 6 / 460 تخريج الشيخ أحمد محمد شاكر ، وتحقيق محمود محمد شاكر ، مطبعة دار المعارف مصر .