فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 354

الْهَمُّ فِي اللُّغَةِ بِالْفَتْحِ: أَوَّل الْعَزِيمَةِ ، وَهُوَ أَيْضًا: الْحُزْنُ ، وَقَال ابْنُ فَارِسٍ: الْهَمُّ: مَا هَمَمْتُ بِهِ ، وَهَمَمْتُ بِالشَّيْءِ هَمًّا مِنْ بَابِ قَتَل: إِذَا أَرَدْتَهُ وَلَمْ تَفْعَلْهُ .

وَقَدْ تُطْلَقُ الْهِمَّةُ عَلَى الْعَزْمِ الْقَوِيِّ ، فَيُقَال: هِمَّةٌ عَالِيَةٌ وَهِيَ: تَوَجُّهُ الْقَلْبِ وَقَصْدُهُ بِجَمِيعِ قُوَاهُ الرُّوحَانِيَّةِ إِلَى جَانِبِ الْحَقِّ لِحُصُول الْكَمَال لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ [1]

وَالْهَمُّ فِي الاِصْطِلاَحِ: عَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى فِعْل شَيْءٍ قَبْل أَنْ يُفْعَل مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ . [2]

وَقَال ابْنُ حَجْرٍ الْعَسْقَلاَنِيُّ: الْهَمُّ تَرْجِيحُ قَصْدِ الْفِعْل ، وَهُوَ فَوْقَ مُجَرَّدِ خُطُورِ الشَّيْءِ بِالْقَلْبِ [3] .

أ - الْخَاطِرُ:

الْخَاطِرُ فِي اللُّغَةِ: مَا يَخْطُرُ فِي الْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرِ أَمْرٍ أَوْ رَأْيٍ أَوْ مَعْنًى ، يُقَال: خَطَرَ بِبَالِي وَعَلَى بَالِي ، مِنْ بَابَيْ ضَرَبَ وَقَعَدَ ، وَيُقَال: خَطَرَ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الإِْنْسَانِ وَقَلْبِهِ: أَوْصَل وَسَاوِسَهُ إِلَى قَلْبِهِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ - صلى الله عليه وسلم -: إِذَا نُودِيَ بِالصَّلاَةِ أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ وَلَهُ ضُرَاطٌ ، فَإِذَا قُضِيَ أَقْبَل ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ ، فَإِذَا قُضِيَ أَقْبَل حَتَّى يَخْطُرَ بَيْنَ الإِْنْسَانِ وَقَلْبِهِ [4] ، وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ .

وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنَ الْهَمِّ وَالْخَاطِرِ مِنْ أَعْمَال الْقُلُوبِ [5] .

ب - الْفِكْرُ:

الْفِكْرُ فِي اللُّغَةِ: تَرَدُّدُ الْقَلْبِ بِالنَّظَرِ وَالتَّدَبُّرِ لِطَلَبِ الْمَعَانِي ، يُقَال: لِي فِي الأَْمْرِ فِكْرٌ: أَيْ نَظَرٌ وَرَوِيَّةٌ . وَالْفِكْرُ أَيْضًا: هُوَ تَرْتِيبُ أُمُورٍ فِي الذِّهْنِ يُتَوَصَّل بِهَا إِلَى مَطْلُوبٍ يَكُونُ عِلْمًا أَوْ ظَنًّا [6] .

وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ [7] .

(1) - الْمِصْبَاح الْمُنِير ، والمفردات فِي غَرِيبِ الْقُرْآنِ .

(2) - التَّعْرِيفَات للجرجاني ، وقواعد الْفِقْه لِلْبَرَكَتِي .

(3) - فَتْح الْبَارِي شَرْح صَحِيح الْبُخَارِيّ 11 / 323 .

(4) - أَخْرَجَهُ البخاري ( فَتْح الْبَارِي 6 / 337 ط السَّلَفِيَّة ) ، ومسلم ( 1 / 291 - 292 ط عِيسَى الْحَلَبِيّ ) مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ .

(5) - الْمِصْبَاح الْمُنِير ، والمغرب فِي تَرْتِيبِ الْمُعْرِبِ ، والمعجم الْوَسِيط .

(6) - الْمِصْبَاح الْمُنِير

(7) - قَوَاعِد الْفِقْهِ للبركتي والتعريفات للجرجاني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت