عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الطَّاعَاتِ الَّتِي تُشْبِهُ الأَشْيَاءَ الثَّلاَثَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الإِيمَانِ. [1]
وعَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ ، قَالَ: لَمَّا ارْتَدَّ أَهْلُ الرِّدَّةِ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ عُمَرُ كَيْفَ تُقَاتِلُ النَّاسَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوا لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَقَدْ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهِ لأُقَاتِلَنَّ مَنْ فَرَّقَ بَيْنَ الصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ ، فَإِنَّ الزَّكَاةَ حَقُّ الْمَالِ ، وَاللَّهِ لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا كَانُوا يُؤَدُّونَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهَا ، قَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا هُوَ إِلاَّ أَنْ رَأَيْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ شَرَحَ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ لِلْقِتَالِ ، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. [2]
وعَنِ النُّعْمَانِ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَوْسًا ، يَقُولُ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ ، فَكُنَّا فِي قُبَّةٍ ، فَقَامَ مَنْ كَانَ فِيهَا غَيْرِي وَغَيْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَسَارَّهُ ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ ثُمَّ قَالَ: أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ؟ قَالَ: بَلَى ، وَلَكِنَّهُ يَقُولُهَا تَعَوُّذًا فَقَالَ: رُدَّهُ ثُمَّ قَالَ: أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، فَإِذَا قَالُوهَا حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ ، وَأَمْوَالُهُمْ ، إِلاَّ بِحَقِّهَا. [3]
وعَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَ بِالنَّاسِ قِبَلَ غَزْوَةِ تَبُوكَ ، فَلَمَّا أَنْ أَصْبَحَ صَلَّى بِالنَّاسِ صَلاَةَ الصُّبْحِ ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَكِبُوا ، فَلَمَّا أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ نَعَسَ النَّاسُ عَلَى أَثَرِ الدُّلْجَةِ ، وَلَزِمَ مُعَاذٌ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتْلُو أَثَرَهُ ، وَالنَّاسُ تَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ تَأْكُلُ وَتَسِيرُ ، فَبَيْنَمَا مُعَاذٌ عَلَى أَثَرِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَنَاقَتُهُ تَأْكُلُ مَرَّةً وَتَسِيرُ أُخْرَى عَثَرَتْ نَاقَةُ مُعَاذٍ ، فَكَبَحَهَا بِالزِّمَامِ ، فَهَبَّتْ حَتَّى نَفَرَتْ مِنْهَا نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَشْفَ عَنْهُ قِنَاعَهُ ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا لَيْسَ مِنَ الْجَيْشِ رَجُلٌ أَدْنَى إِلَيْهِ مِنْ مُعَاذٍ ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا مُعَاذُ . قَالَ: لَبَّيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ . قَالَ: ادْنُ دُونَكَ . فَدَنَا مِنْهُ حَتَّى لَصِقَتْ رَاحِلَتَاهُمَا إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: مَا كُنْتُ
(1) - صحيح ابن حبان - (1 / 401)
(2) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (1 / 150) 239- صحيح لغيره
(3) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (5 / 542) (16160) 16260- صحيح