فهرس الكتاب

الصفحة 191 من 354

أَحْسِبُ النَّاسَ مِنَّا كَمَكَانِهِمْ مِنَ الْبُعْدِ . فَقَالَ مُعَاذٌ: يَا نَبِيَّ اللهِ نَعَسَ النَّاسُ ، فَتَفَرَّقَتْ بِهِمْ رِكَابُهُمْ تَرْتَعُ وَتَسِيرُ . فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَأَنَا كُنْتُ نَاعِسًا . فَلَمَّا رَأَى مُعَاذٌ بُشْرَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِ وَخَلْوَتَهُ لَهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ ، ائْذَنْ لِي أَسْأَلْكَ عَنْ كَلِمَةٍ قَدْ أَمْرَضَتْنِي وَأَسْقَمَتْنِي وَأَحْزَنَتْنِي . فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: سَلْنِي عَمَّ شِئْتَ . قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ لاَ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ غَيْرِهَا . قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: بَخٍ بَخٍ بَخٍ لَقَدْ سَأَلْتَ بِعَظِيمٍ ، لَقَدْ سَأَلْتَ بِعَظِيمٍ ، ثَلاَثًا ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ ، وَإِنَّهُ لَيَسِيرٌ عَلَى مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ الْخَيْرَ ، فَلَمْ يُحَدِّثْهُ بِشَيْءٍ إِلاَّ قَالَهُ لَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، يَعْنِي أَعَادَهُ عَلَيْهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ؛ حِرْصًا لِكَيْ مَا يُتْقِنَهُ عَنْهُ ، فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ ، وَتَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا حَتَّى تَمُوتَ وَأَنْتَ عَلَى ذَلِكَ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَعِدْ لِي فَأَعَادَهَا لَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ، ثُمَّ قَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ يَا مُعَاذُ بِرَأْسِ هَذَا الأَمْرِ ، وَقَوَامِ هَذَا الأَمْرِ وَ ذُرْوَةِ السَّنَامِ . فَقَالَ مُعَاذٌ: بَلَى بِأَبِي وَأُمِّي أَنْتَ يَا نَبِيَّ اللهِ فَحَدِّثْنِي . فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّ رَأْسَ هَذَا الأَمْرِ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَإِنَّ قَوَامَ هَذَا الأَمْرِ إِقَامُ الصَّلاَةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ ، وَإِنَّ ذُرْوَةَ السَّنَامِ مِنْهُ الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يُقِيمُوا الصَّلاَةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ، وَيَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَدِ اعْتَصَمُوا وَعَصَمُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلاَّ بِحَقِّهَا ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا شَحَبَ وَجْهٌ ، وَلاَ اغْبَرَّتْ قَدَمٌ فِي عَمَلٍ تُبْتَغَى فِيهِ دَرَجَاتُ الْجَنَّةِ بَعْدَ الصَّلاَةِ الْمَفْرُوضَةِ كَجِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ ، وَلاَ ثَقُلَ مِيزَانُ عَبْدٍ كَدَابَّةٍ تَنْفُقُ لَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ ، أَوْ يَحْمِلُ عَلَيْهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ." [1] "

(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (7 / 381) (22122) 22473- حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت