فهرس الكتاب

الصفحة 256 من 354

عنه رفعه (حق المسلم على المسلم خمس: ردّ السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز ، وإجابة الداعي وتشميت العاطس ) .

وظاهر الأمر الوجوب فيجب رد السلام ذلك أن المسلم قد أعطاك الأمان فواجب عليك إعطاؤه الأمن والسلامة مقابل ذلك وكأنه يقول لك: أعطيك الأمان والسلامة والأمن فكان لا بد من إعطائه نفس الأمان والسلامة حتى لا يظن ولا يدخل في نفسه أن من سلّم عليه قد يغدر به أو أنه هاجر له ولذلك فقد أخبر - صلى الله عليه وسلم - أن الهجرة بين المتهاجرين يقطعها السلام فروى البخاري (6233) عن أبي أيوب رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام". هذه نبذة عن أهمية السّلام وردّه والله تعالى أعلم . [1]

وفي فتاوى الشبكة الإسلامية:

"إن إلقاء السلام سنة عند جمهور العلماء، وهو سنة عين على المنفرد، وسنة كفاية على الجماعة، والأفضل السلام من جميعهم لتحصيل الأجر، وأما رد السلام ففرض بالإجماع."

قال النووي رحمه الله في المجموع: وأما جواب السلام فهو فرض بالإجماع، فإن كان السلام على واحد، فالجواب: فرض عين في حقه، وإن كان على جميع فهو فرض كفاية، فإذا أجاب واحد منهم أجزأ عنهم، وسقط الحرج عن جميعهم، وإن أجابوا كلهم كانوا كلهم مؤدين للفرض، سواء ردوا معًا أو متعاقبين، فلو لم يجبه أحد منهم أثموا كلهم، ولو رد غير الذين سلم عليهم لم يسقط الفرض والحرج عن الباقين.

وقال أيضًا: قال أصحابنا: يشترط في ابتداء السلام وجوابه رفع الصوت بحيث يحصل الاستماع، وينبغي أن يرفع صوته رفعًا يسمعه المسلَّم عليهم، والمردود عليهم سماعا محققًا، ولا يزيد في رفعه على ذلك، فإن شك في سماعهم زاد واستظهر. انتهى

وقد دل على استحباب إلقاء السلام قوله - صلى الله عليه وسلم -: لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم: أفشوا السلام بينكم. رواه مسلم.

(1) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (1 / 4570) -سؤال رقم 4596- أهمية السلام ورده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت