هذه الدرجة إلا بتقدير الأسباب المفضية إليها من تسليط العدو) اهـ . قاله ابن القيم في"زاد المعاد".
فأين هذه الحكمة العظيمة الجليلة من هؤلاء الذين ينفرون المسلمين من الجهاد ، ويخوفونهم منه ، ويصورون الجهاد على أنه موت ، وترمل للنساء ، ويتم للأطفال ؟!
10-إخلاء العالم من الفساد
قال الله تعالى: ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ) الحج/40 .
وقال: ( وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتْ الأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعَالَمِينَ ) البقرة /251 .
قال مقاتل: لولا دفع الله المشركين بالمسلمين ، لغلب المشركون على الأرض فقتلوا المسلمين ، وخربوا المساجد اهـ
قال شيخ الإسلام في الجواب الصحيح: 2/216: فيدفع بالمؤمنين الكفار ، ويدفع شر الطائفتين بخيرهما ، كما دفع المجوس بالروم النصارى ، ثم دفع النصارى بالمؤمنين أمة محمد اهـ .
وقال السعدي: لفسدت الأرض باستيلاء الكفرة والفجار ، وأهل الشر والفساد اهـ .
هذه بعض الحكم الجليلة من مشروعية الجهاد . نسأل الله تعالى أن يرد المسلمين إلى دينهم رداًّ جميلًا . وصلى الله وسلم على نبينا محمد . [1]
:"إن هناك مبررا ذاتيا في طبيعة هذا الدين ذاته وفي إعلانه العام ، وفي منهجه الواقعي لمقابلة الواقع البشري بوسائل مكافئة لكل جوانبه ، في مراحل محددة ، بوسائل متجددة .. وهذا المبرر الذاتي قائم ابتداء - ولو لم يوجد خطر الاعتداء على الأرض الإسلامية وعلى المسلمين فيها - إنه مبرر في طبيعة المنهج وواقعيته ، وطبيعة المعوقات الفعلية في المجتمعات البشرية .. لا من مجرد ملابسات دفاعية محدودة ، وموقوتة!"
(1) - فتاوى الإسلام سؤال وجواب - (1 / 3428) -سؤال رقم 34647- الحكمة من مشروعية الجهاد