قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) المائدة 45.
وتعد خطبة الرسول - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع من أشهر مواثيق حقوق الإنسان في الإسلام، إذ حرص عليه الصلاة والسلام في آخر لقاء له مع صحابته أن يعيد التأكيد على جملة حقوق: (..أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ إِلَى أَنْ تَلْقَوْا رَبَّكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا،... فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَمَانَةٌ فَلْيُؤَدِّهَا إِلَى مَنْ ائْتَمَنَهُ عَلَيْهَا،... أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ لِنِسَائِكُمْ عَلَيْكُمْ حَقًّا، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ حَقًّا،... أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَلَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ مَالُ أَخِيهِ إِلَّا عَنْ طِيبِ نَفْسٍ مِنْهُ... أَيُّهَا النَّاسُ إنَّ ربَّكم واحدٌ، وإنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌٌ، كُلُّكُمْ لِآدَمَ وَآدَمَ مِنْ تُرَابٍ، إنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ. لَيْسَ لِعَربِيٍّ فَضْلٌ عَلَى عَجَمِيٍّ إِلَّا بِالتَّقْوَى...) .
وإذا كان واقع حال المسلمين اليوم يشهد خروقات وانتكاسات مستمرة في مجال حقوق الإنسان بما يتعارض ومبادئ الإسلام وقيمه العظيمة، فإن ذلك يعود قطعا إلى بعدهم عن منهج الله في شؤونهم الخاصة والعامة، وابتلاءهم بحكام الجور الذين يعيثون في الأرض فسادا ويوالون من حارب الله ورسوله، ويعادون المؤمنين المصلحين، ويجدون في ذلك من التأييد والعون من أدعياء حقوق الإنسان في الغرب ما يؤكد أن الغرب لا يرى في حقوق الإنسان سوى وسيلة من وسائل تحقيق مصالحه الكبرى. [1]
ــــــــــــــــ