فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 354

المتاع: كل ما يُنْتَفَعُ به وَيُسْتَمْتَعُ ، أو يُتَبَلَّغُ بِهِ ويتُزَوَدَّ من سلعة أو مال أو زوج أو أثاث أو ثياب أو مأكل وغير ذلك - القذف: الاتهام بالزنا دون شهود ولا بينة - قَصَّ منه أو اقتص: عاقبه بالمثل

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ رَحِمَهُ اللهُ:"فَهَذَا إِنَّمَا يحْتَجَّ بِهِ مَنْ قَالَ: بِإِحْبَاطِ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةِ، وَوَجْهُهُ عِنْدِي - وَاللهُ أَعْلَمُ - أَنَّهُ يُعْطَى خُصَمَاؤُهُ مِنْ أَجْرِ حَسَنَاتِهِ، مَا يُوَازِي عُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ، فَإِنْ فَنِيَتْ حَسَنَاتُهُ أَيْ أَجْرُ حَسَنَاتِهِ الَّذِي قُوبِلَ بِعُقُوبَةِ سَيِّئَاتِهِ أُخِذَ مِنْ خَطَايَاهُمْ فَطُرِحَتْ عَلَيْهِ، ثم طُرِحَ فِي النَّارِ حتى يُعَذَّبَ بِهَا إِنْ لَمْ يُغْفَرْ لَهُ حَتَّى إِذَا انْتَهَتْ عُقُوبَةُ تِلْكَ الْخَطَايَا رُدَّ إِلَى الْجَنَّةِ بِمَا كُتِبَ لَهُ مِنَ الْخُلُودِ، وَلَا يُعْطَى خُصَمَاؤُهُ مَا زَادَ مِنَ الْأَجْرِ عَلَى مَا قَابَلَ عُقُوبَةَ سَيِّئَاتِهِ لِأَنَّ ذَلِكَ فَضْلٌ مِنَ اللهِ تَعَالَى يَخُصُّ بِهِ مَنْ وَافَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُؤْمِنًا، وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ"

وفي بَحْرُ الْفَوَائِدِ الْمُسَمَّى بِمَعَانِي الْأَخْيَارِ لِلْكَلَابَاذِيِّ:

"وَأَمَّا فَقْرُ الْآخِرَةِ فَهُوَ مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ:"أَتَدْرُونَ مَنِ الْمُفْلِسُ ؟ ...فَهُوَ الْفَقْرُ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنَاهُ ، وَأَمَرَ بِالتَّعَوُّذِ مِنْهُ مَعَ مَا ذَكَرْنَا مِنَ الْقِسْمَيْنِ وَأَمَّا الْقِلَّةُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّكَثُّرَ بِالْمَالِ وَالِاسْتِغْنَاءَ بِالثَّرْوَةِ ، وَالسُّكُونَ إِلَيْهِ ، وَالِاعْتِمَادَ عَلَيْهِ ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ قَالَ الْحَكِيمُ رَحِمَهُ اللَّهُ: مَنِ اسْتَغْنَى بِمَالِهِ قَلَّ ، وَمَنِ اعْتَزَّ بِمَخْلُوقٍ ذَلَّ ، فَمَنْ أَقَلُّ مِمَّنِ اسْتَكْثَرَ بِالْقَلِيلِ ، وَاسْتَغْنَى مِنَ النَّذْرِ الْحَقِيرِ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْقِلَّةُ الْقِلَّةَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ ، وَمَا عُمِلَ مِنْهَا مَدْخُولٌ فِيهَا ، فَقَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي صِفَةِ قَوْمٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا قَالَ: قَلَّتْ أَذْكَارُهُمْ ، وَمَا وَقَعَ مِنْهَا فَمُرَاءَاةٌ ، وَالْقَلِيلُ مَعَ الْإِخْلَاصِ كَثِيرٌ ، وَالْكَثِيرُ دُونَ الْإِخْلَاصِ قَلِيلٌ ، وَأَمَّا الذِّلَّةُ فَالتَّعَزُّزُ بِالْمَخْلُوقِ ، وَالِاسْتِظْهَارُ بِالنَّادِي وَالْعَشِيرِ ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ ، وَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ ، فَكَانَ الْأَذَلُّ هُوَ الْأَعَزَّ عِنْدَ نَفْسِهِ بِكَثْرَةِ أَتْبَاعِهِ وَكَثْرَةِ أَنْصَارِهِ ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنِ اعْتَزَّ بِالْمَخْلُوقِ أَذَلَّهُ اللَّهُ"، وَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -:"مَنِ اعْتَزَّ بِمَخْلُوقٍ ذَلَّ ، وَمَنِ اهْتَدَى بِرَأْيِهِ ضَلَّ"، فَالذِّلَّةُ هِيَ التَّعَزُّزُ بِمَنْ لَا يَمْلِكُ لِنَفْسِهِ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا ، وَلَا يَمْلِكُ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا ، فَهُوَ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ضَعُفَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت