فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 354

والذكر بالجوارح هو أن تصير مستغرقة في الطاعات، ومن ثم سمى الله الصلاة ذكرا فقال:"فاسعوا إلى ذكر الله"ونقل عن بعض العارفين قال: الذكر على سبعة أنحاء: فذكر العينين بالبكاء، وذكر الأذنين بالإصغاء، وذكر اللسان بالثناء، وذكر اليدين بالعطاء، وذكر البدن بالوفاء، وذكر القلب بالخوف والرجاء، وذكر الروح بالتسليم والرضاء. وورد في فضل الذكر أحاديث أخرى منها ما أخرجه المصنف في أواخر كتاب التوحيد عن أبي هريرة"قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي"الحديث. ومنها ما أخرجه في صلاة الليل من حديث أبي هريرة أيضا رفعه:"يعقد الشيطان"الحديث وفيه:"فإن قام فذكر الله انحلت عقدة"ومنها ما أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة وأبي سعيد مرفوعا:"لا يقعد قوم يذكرون الله تعالى إلا حفتهم الملائكة، وغشيتهم الرحمة، ونزلت عليهم السكينة"الحديث. ومن حديث أبي ذر رفعه:"أحب الكلام إلى الله ما اصطفى لملائكته: سبحان ربي وبحمده"الحديث. ومن حديث معاوية رفعه أنه قال لجماعة جلسوا يذكرون الله تعالى"أتاني جبريل فأخبرنيأن الله يباهي بكم الملائكة". ومن حديث سمرة رفعه:"أحب الكلام إلى الله أربع: لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله لا يضرك بأيهن بدأت"ومن حديث أبي هريرة رفعه:"لأن أقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس"وأخرج الترمذي والنسائي وصححه الحاكم عن الحارث بن الحارث الأشعري حديث طويل وفيه:"فآمركم أن تذكروا الله، وإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعا حتى إذا أتى على حصن حصين أحرز نفسه منهم، فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله تعالى". وعن عبد الله بن بسر"أن رجلا قال: يا رسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي. فأخبرني بشيء أتشبث به. قال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله"أخرجه الترمذي وابن ماجه وصححه ابن حبان والحاكم. وأخرج ابن حبان نحوه أيضا من حديث معاذ بن جبل وفيه أنه السائل عن ذلك. وأخرج الترمذي من حديث أنس رفعه:"إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قالوا: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر"وأخرج الترمذي وابن ماجه وصححه الحاكم من حديث أبي الدرداء مرفوعا:"ألا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت