الصفحة 106 من 189

ومن أبوابه العظيمة: البخل وخوف الفقر، ليمنع به الصدقات والزكوات والإحسان إلى العباد، لتكثر الجرائم والسرقات.

ومن آفات البخل: الحرص على ملازمة الأسواق لجمع المال، والأسواق مسرح الشياطين، تزين لأهلها الكذب والغش والاحتيال.

ومن أبوابه العظيمة: حب التزين في الأثاث والثياب، والمراكب والمساكن.

فإن الشيطان إذا رأى ذلك غالبًا على قلب الإنسان باض فيه وفرخ، فلا يزال يدعوه إلى عمارة الدار وتزيينها وتوسيعها، ويدعوه إلى التزين بالثياب والدواب والمراكب، وتجديد الأواني والأثاث، ويستسخره فيها طول عمره، ويشغله بها عما خلق له، من طاعة الله وعبادته والدعوة إليه.

ولا يزال يغريه ويزين له، حتى ينقله من صف المحسنين المتقين إلى صف المسرفين والمبذرين والمترفين.

ومن أبوابه المهلكة: التعصب للمذاهب والقبائل والأهواء والأشخاص، والحقد على الخصوم، والنظر إليهم بعين الازدراء والاستخفاف والاحتقار.

وذلك مما يهلك العباد والفساق جميعًا.

فالطعن في الناس، والاشتغال بذكر عيوبهم ونقصهم، وأكل لحومهم، من صفات السباع المهلكة.

ومن أبوابه كذلك سوء الظن بالمسلمين، فيغريه الشيطان بغيبته فيهلك، ويقصر في القيام بحقه، أو يتوانى في إكرامه، وينظر إليه بعين الاحتقار، ويرى نفسه خيرًا منه، وكل ذلك من المهلكات.

ومن أبوابه العظيمة: الإسراف في إضاعة الأموال بالشهوات، وإضاعة الأوقات بالباطل، وإضاعة العقول بالعلوم السافلة، وإضاعة الحسنات بجمع الحطام الفاني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت