فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 73

ذكر مصنف أخبار الدولة العباسية أن بكيرًا كوّن مجالس الدعوة العباسية المختلفة سنة عشرين ومائة (1) ، وفي حديثه عن بعضها تعميم ووهم، فإن مجالس النُّقباء، ومجلس السبعين أُلفا في سنة مائة، روى ذلك أكثر المؤرخين، واتفقوا عليه، ويبدو أن بكيرًا جمع رجال المجلسين (2) ، وتبادل معهم الرأي في شؤون الدعوة العباسية، وأقرَّهم وأبقاهم في مناصبهم ولم يعزل أحدًا منهم، ولا سيما النقباء، فإن أسماءهم عند مُصَنفَّ أخبار الدولة العباسية (3) ، وعند غيره من المؤرخين (4) متطابقة، وأما سائر رجال السبعين فإنه استَقَلَّ بسرد أسمائهم إذ لم يشاركه أحد من المؤرخين في ذلك (5) ، ويبدو أن بكيرًا أنشأ بقية المجالس التي ذكرها مُصَنَّف أخبار الدولة العباسية لأنها لم تُعرف قبل هذا التاريخ، وهي: مجلس نظراء النقُّباء. وهو يتألف من اثنى عشر رجلًا، وقيل من عشرين أو أحد وعشرين رجلًا وقد سمّاهم جميعًا (6) ومجلس الُّدعاة، وهو يتألف من سبعين رجلًا، وقد سمَّى منهم خمسة وستين رجلًا (7) ومجلس دعاة الُّدعاة ولم يُحدَّد عدد رجاله، وقد سَمَّى منهم سبعة وثلاثين رجلًا (8) . وفي كل مجلس من هذه المجالس طائفة من رجال مجلس السبعين. ونصَّ على أن النُّقباء الاثنى عشر ليس بين أحد من أهل العلم فيهم اختلاف، فأما نُظراء النُّقباء والسبعون قد اختلف فيهم (9) . ثم أخذ بكير البيعة على من حضره من شيعة - بني العباس - على مناصحة إمامهم في السَّر والعلانية، وألا يُطلعوا على أمرهم أحدًا خافوا ناحيته ولم يثقوا به، وجمعوا مالًا

(1) - أخبار الدولة العباسية ص 213 ، 215.

(2) - أخبار الدولة العباسية ص 213.

(3) - المصدر نفسه ص 216.

(4) - أنساب الأشراف ( 3/115 ) الدعوة العباسية ص 211.

(5) - الدعوة العباسية ص 211.

(6) - أخبار الدولة العباسية ص 219 - 220.

(7) - أخبار الدولة العباسية ص 221 - 222.

(8) - أخبار الدولة العباسية ص 222 - 223.

(9) - المصدر نفسه ص 220.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت