الأمر إلى ابنه محمد بن عبد الله"النفس الزكية"ولكن الإمام جعفر الصادق نهاه عن ذلك لما شاوره (1) .
بقى العباسيون في معزلهم بالكوفة مدة أربعين يومًا إلى أن علم بأمرهم بعض قادة الجيش في معسكر حمام أعين، وعلى رأسهم القائد أبو الجهم بن عطية ومعه من القادة موسى بن كعب التميمي وإبراهيم بن محمد الحميري، وأبو غالب عبد الحميد بن ربعي، وسلمة بن محمد، وعبد الله الطائي واسحاق بن إبراهيم، وشراحبيل، وعبد الله بن بسام وغيرهم، وجاءوا إلى العباسيين وبايعوا أبا العباس عبد الله بن الحارثية، وسلموا عليه بالخلافة في 12 ربيع الأول 132ه ثم أخرجوه إلى منبر المسجد لإعلان خلافته، وتسمى أبو العباس بأمير المؤمنين بينما اتخذ أبو سلمة الخلال لقب وزير آل محمد (2) ، وجاء في رواية: أن أبا سلمة الخلال عندما ما أراد إخراج الخليفة العباسي نزل إلى السَّرداب وصاح يا عبد الله، مُدَّ يدك، فتبارى إليه الإخوان. فقال أيُّكما الذي معه العلامة ؟ قال المنصور: فعلمت أني أخرت، لأني لم يكن معي علامة، فتلا أخي العلامة وهي:"ونريد أن نمن على اللذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ..." ( القصص: 5 ) فبايعه أبو سلمة وخرجوا جميعًا إلى جامع الكوفة، فبُويع وخطب الناس (3)
(1) - داهية العرب أبو جعفر المنصور ص 98 - 99.
(2) - الجيش في العصر العباسي الأول ص 55 .
(3) - سير أعلام النبلاء ( 6/78 ) . [إلى هنا الحواشي، ومن هنا حتى نهاية الكتاب لا يوجد حواشي، الملف الأصلي حواشي متسلسلة ، من موقع صيد الفوائد. اهـ مفهرسه]