فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 73

أوصى عبد الله بن العباس ابنه عليًا بإتيان الشام والتنحي عن سلطان ابن الزبير إلى سلطان عبد الملك، ولما توفي أبوه عمل بوصيته ورحل إلى الشام واستقبله عبد الملك واحتفى به، وكان يجلسه على سريره إذا دخل ويحادثه ويسامره وكان يرعاه ويهدي إليه الجواري، ويقضي حوائجه ويقبل شفاعته (1) .

* سعيه للخلافة وضرب الوليد له :

علم الوليد بن عبد الملك في عهده أن عليًا يطلب الخلافة ويتنبّأُ بانتقالها إلى بنيه فضيق عليه ونال منه وشهر به، ثم جلده وطرده من بلاد الشام (2) وقد تراجعت منزلة علي في عهد الوليد، وساءت حاله واضطربت وقد التمس الوليد الأسباب للانتقام منه والإضرار به فأذَّله واعتدى عليه، وجاوز القصد في ردعه ومعاقبته، فجلده مرارًا ونفاه (3) .

* في عهد سليمان وعمر بن عبد العزيز وهشام:

لما استخلف سليمان بن عبد الملك ردّه إلى دمشق، وأخلى سبيله، وأزال عنه ما لحق به من ظلم وهوان وربما اعتذر إليه من تعذيب الوليد له، وتنكيله به، وأنصفه وتألفَّه فصلحت حاله واستقامت، ورجع إلى الحميمة، فأقام بها حّرًا عزيزًا، وعاود فيها نشاطه لا رقيب له ولا حسيب عليه.

ولما جاء عهد عمر بن عبد العزيز أمر بالكف عن اضطهاد بني هاشم، وقسم فيهم سهم ذي القربى، فانتعشوا وكتبوا إليه: يشكرون له ما فعله من صلة أرحامهم (4) . وأخذ علي بن عبد الله بن العباس، ومحمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب يدفعان عنه ويَزعان الناس في اغتيابه (5) .

(1) - الدعوة العباسية ص 148 إلى 152.

(2) - الدعوة العباسية ، حسين عطوان ص 154.

(3) - المصدر نفسه ص 157 أنساب الإشراف ( 3/79 ) .

(4) - طبقات ابن سعد ( 5/391 ) .

(5) - المصدر نفسه ( 5/391 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت