وخوّفه جماعة أهل الكوفة وأمره أن لا يقبل منهم أحدًا إلا ذوي البصائر، فإنهم لا يُعزُّ به من نصروه ولا يوهنون بخذلانهم من خذلوه (1) . وكان بكير بن ماهان رجلًا مُفوَّها، فقام بالدُّعاء وتولى الدعوة بالعراقين. وكانت كتب الإمام تأتيه فيغسلها بالماء، ويعجن بغسالتها الدقيق، ويأمر فيُختبز منه قرص، فلا يبقى أحد من أهله وولده إلاَّ أطعمه منه (2) وهذا يُشير إلى النفوذ الروحي لمحمد بن علي العباسي على أتباعه ولا شك أن هذا الأمر ساهم بشكل كبير في نجاح الدعوة العباسية، وقد أنفق بكير بن ماهان أموالًا طائلة في نصرة الدعوة (3) .
(1) - أخبار الدولة العباسية ص 194 - 200.
(2) - الأخبار الطوال ص 333.
(3) - الدعوة العباسية ص 189.