فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 73

رابعًا : تعين قحطبة الطائي قائدًا لجيش خراسان المتقدم نحو العراق :

صدرت أوامر إبراهيم الإمام قبل سجنه بتعيين قحطبة بن شبيب الطائي قائدًا عامًا للجيش الخراساني المتقدم نحو العراق وبلاد الشام (1) ، وكان ذلك بعد استقرار الأمور في خراسان لصالح العباسيين وكانت قيادة الدعوة تهدف من وراء هذا التعيين أمور جد خطيرة منها ألا يتجاوز أبو مسلم خراسان مهما كانت الأحوال، ومنها أن من المناسب أن يكون القائد العام لدخول العراق من أصول عربية، ونلاحظ بعد تولي أبي العباس الخلافة سارع إلى انتزاع القيادة من العسكريين المظفرين إلى أبناء البيت العباسي من الأخوة والأعمام (2) .

وبعد خروج نصر بن سيار من مرو أخذ يتنقل بين المدن يتخذها مقرًا له من سرخس، إلى قومس، إلى خوار الري، وينتهز الفرصة للانقضاض على أبي مسلم في مرو، ولما لم يتمكن من استرداد مرو كتب إلى ابن هبيرة مستنجدًا فلم يجبه، ثم كتب إلى الخليفة مروان بن محمد، الذي كتب بدوره إلى ابن هبيرة، فأمده بثلاثة آلاف فارس، عليهم القائد ابن غطيف اليماني، فأخذ هذا القائد يتباطأ في سيره ويطيل في الطريق (3) . وفي هذه الأثناء كان قحطبة بن شبيب الطائي يلحق الهزيمة تلو الآخري بجيش ابن هبيرة، وكانت آخر معركة لنصر بن سيار في خوار الري حيث اقتتل مع جيش الحسن بن قحطبة، وكاد يقتل لولا أن بعض جند العرب في جيش الحسن انضموا إلى صفوف نصر بن سيار، فهُزم جيش الحسن (4) ، ولما لم يصل مدد ابن هبيرة ركب نصر بن سيار جواده وسلك المفازة بين الري وهمذان فمات في جبالها، في شهر المحرم سنة 131هـ.

(1) - تاريخ الطبري نقلًا عن الثورة العباسية ص 144.

(2) - العالم الإسلامي في العصر العباسي ص 49.

(3) - الكامل في التاريخ ( 3/479 ) الجيش في العصر العباسي الأول ص 50.

(4) - الكامل في التاريخ ( 3/479 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت