فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 73

.أو كما يقول العوفي: لقتل كل المدّعين أو المطالبين بالإمامة (1) ، ويؤيد ذلك ما يذكره صاحب أخبار العباس على لسان أبي مسلم: أمرني الإمام أن أترك في أهل اليمن وأتألف ربيعة ولا أدع نصيبي من صالحي مضر وأحذر أكثرهم من اتباع بني أمية وأجمع إليّ العجم (2) . ويمكن تلخيص النقد الداخلي للوصية بالنقاط التالية:

* الرواية مجزأة في الطبري إلى قسمين تذكر بينهما حوادث ذات علاقة بتطور الدعوة ولا علاقة لها بالوصية.

* تأتي الوصية تحت عنوان سبب قتل مروان بن محمد لإبراهيم الإمام، مما يدل على أنها أو بعضها على الأقل دعاية ضد العباسيين وضعت من جانب أعدائهم.

* يظهر نص الرواية تناقضات كثيرة فكيف يصح أن يأمر إبراهيم الإمام بقتل كل العرب وهو يدرك أهميتهم ويوصيه في بداية الرواية بتعهد اليمانيين وإلى درجة ما الربعيين.

* وأخيرًا لا آخرًا فإن سياسة أبي مسلم وسليمان الخزاعي في خراسان لم تسر أبدًا حسب الوصية المزعومة فإن الدعاة العباسيين تقربوا لليمانية والربيعية حتى أن أبا مسلم قبل الكثير من المضريين في صفوف الدعوة (3) .

(د)موقف سليمان الخزاعي من أبي مسلم :

(1) - المصدر نفسه ص 124.

(2) - الثورة العباسية ص 122.

(3) - الثورة العباسية ص 124.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت