وقال الذهبي: القب بالسّجَّاد لكثرة صلاته (1) .
كان علي بن عبد الله بن العباس أجل إخوته قدرًا وأعظمهم خطرًا وكان مثالًا للرجل الكامل في تمام خلقته وحسنه وورعه ونبله (2) ، قال ابن سعد: كان أصغر ولد أبيه سنًا وكان أجمل قرشي على وجه الأرض وأوسمه وأكثر صلاة وكان يقال له السجاد لعبادته وفضله وكان زاهدًا متقشفًا وأثَّرَ في بنيه وحفدته، فنشأوا على هديه وسمته واقتدوا بمذهبه وسيرته، فكانوا أشهر الناس تلاوة وقيامًا وصيامًا وصلاحًا (3) حتى قبل فيهم: أفضت الخلافة إليهم وما في الأرض أحد أكثر قارئًا للقرآن ولا أفضل عابدًا وناسكًا منهم بالحُميمة (4) وكان عالمًا له معرفة ورواية عن أبيه (5) وكان سيدًا شريفًا بليغًا (6) وكان كبير المحلَّ عند أهل الحجار (7) . روي هشام بن سليمان المخزومي: أن عليَّ بن عبد الله كان إذا قدم مكة حاجًا أو معتمرًا عطلت قريش مجالسها في المسجد الحرام وهجرت مواضع حلقها، ولزمت مجلس علي بن عبد الله إجلالًا له وإعظامًا وتبجيلًا، فإن قعد قعدوا وإن مشى مشوا جميعًا، ولم يكن يُرى لِقُرَشيَّ مجلس"ذِكْرٍ"يُجتمعُ إليه فيه حتى يخرج علي بن عبد الله من الحرم (8) فمع علي بن عبد الله العباسي صفات الزعامة من علم وعبادة، وهيبة ومكانة في النفوس ... إلخ.
* رحلته إلى الشام:
(1) - المصدر نفسه ( 5/285 ) .
(2) - الدعوة العباسية ، حسين عطوان ص 146.
(3) - طبقات ابن سعد ( 5/314 ) .
(4) - البداية والنهاية نقلًا عن الدعوة العباسية ص 146.
(5) - تهذيب التهذيب ( 7/357 ) الدعوة العباسية ص147.
(6) - وفيات الأعيان 0 3/276 ) الدعوة العباسية ص 147.
(7) - وفيات الأعيان ( 3/276 ) الدعوة العباسية ص 147.
(8) - أخبار الدولة العباسية ص 140 الدعوة العباسية ص 147.