فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 73

استولى عبد الله بن علي العباسي على الجزيرة والشام وهرب مروان بن محمد إلى مصر، فتبعته الجيوش العباسية وعبر مروان النيل فلحقه صالح بن علي عّم السَّفَّاح، فأدركه بقرية من قرى الفَيُّوم من أرض مصر يقال لها بُوصير (262) ، فوافاه صائمًا وقد قدّم له الفطور، فسمع الصائح فخرج وسيفه مصلت، فجعل يضرب بسيفه ويتمثل بقول الحجَّاج بن حكيم:

متقلَّدين صفائحًا هندية *** يتركن من ضربوا كأن لم يولد

وإذا دعوتهم ليوم كريهة *** وأفوك بين مكبر وموحَّد

فقصدته الخيول من كل جانب (263) ، وبقي يقاتل حتى قتل وكان من كلامه قبل أن يقتل: (إن الجزع لا يزيد في الأجل وإن الصبر لا ينقص الأجل) وكان يتمثل بهذين البيتين كما جاء في بعض الروايات:

ذلُّ الحياة وهول الممات *** وكلاَّ آراه وخيمًا وبيلا

فإن كان لا بد من ميتة *** فسيري إلى الموت سيرًا جميلًا (264)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت