فهرس الكتاب

الصفحة 106 من 451

وَلِذَلِكَ أَلْغَيْنَا إقْرَارَ الْمَرِيضِ مَرَضَ الْمَوْتِ بِمَالٍ لِوَارِثِهِ لِانْعِقَادِ سَبَبِ التُّهْمَةِ وَاعْتِمَادًا عَلَى قَرِينَةِ الْحَالِ فِي قَصْدِهِ تَخْصِيصَهُ.

وَمِنْ تَرَاجِمِ قُضَاةِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ تَرْجَمَةُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّسَائِيّ فِي سُنَنِهِ"قَالَ:"التَّوْسِعَةُ لِلْحَاكِمِ فِي أَنْ يَقُولَ لِلشَّيْءِ الَّذِي لَا يَفْعَلُهُ أَفْعَلُ كَذَا؛ لِيَسْتَبِينَ بِهِ الْحَقَّ"."

ثُمَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ تَرْجَمَةً أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْ هَذِهِ، فَقَالَ:"الْحُكْمُ بِخِلَافِ مَا يَعْتَرِفُ بِهِ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ، إذَا تَبَيَّنَ لِلْحَاكِمِ أَنَّ الْحَقَّ غَيْرُ مَا اعْتَرَفَ بِهِ"فَهَكَذَا يَكُونُ الْفَهْمُ عَنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.

ثُمَّ تَرْجَمَ عَلَيْهِ تَرْجَمَةً أُخْرَى فَقَالَ:"نَقْضُ الْحَاكِمِ مَا حَكَمَ بِهِ غَيْرُهُ مِمَّنْ هُوَ مِثْلُهُ، أَوْ أَجَلُّ مِنْهُ"فَهَذِهِ ثَلَاثُ قَوَاعِدَ وَرَابِعَةٌ: وَهِيَ مَا نَحْنُ فِيهِ وَهِيَ الْحُكْمُ بِالْقَرَائِنِ وَشَوَاهِدِ الْحَالِ.

وَخَامِسَةٌ: وَهِيَ أَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ الْوَلَدَ لَهُمَا، كَمَا يَقُولُهُ أَبُو حَنِيفَةَ، فَهَذِهِ خَمْسُ سُنَنٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ." [1] "

7 -عظم رحمة الأم وشفقتها على ابنها، ولذا آثرت أن يبقى حيًا ولو كان بعيدًا عنها، ومنه أجل هذا ونحوه عظم الشارع الحكيم حق الأم وجعله من أهم الحقوق وأجلها، كما في قوله تعالى: (وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا به شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) [النساء: 36] .

8 -أَنَّ الْفِطْنَة وَالْفَهْم مَوْهِبَة مِنْ الله ? لَا تَتَعَلَّق بِكِبَرِ سِنّ وَلَا صِغَره.

9 -إذا كان الاختلاف اختلاف تضاد فإنَّ الْحَقّ فِي جِهَة وَاحِدَة. وإذا كان اختلاف تنوع فالحق مع الجميع لأنه مراد للشارع من أجل التيسير على المكلفين. [2]

(1) - الطرق الحكمية (ص: 4)

(2) - انظر: دروس وعبر من صحيح القصص النبوي (ص: وعمدة القاري شرح صحيح البخاري(16/ 16) (6243)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت