فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 451

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّ دَوْسًا قَدْ هَلَكَتْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَأْتِ بِهِمْ» [1]

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ دَوْسًا قَدْ عَصَتْ وَأَبَتْ فَادْعُ اللَّهَ عَلَيْهَا، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الْقِبْلَةَ وَرَفَعَ يَدَهُ، فَقَالَ النَّاسُ هَلَكَتْ دَوْسٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَائْتِ بِهِمْ، مَرَّتَيْنِ» [2]

وعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فِي قِصَّةِ الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الدَّوْسِيِّ قَالَ: كَانَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَدِمَ مَكَّةَ وَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِهَا فَمَشَى إِلَيْهِ رِجَالٌ مِنْ قُرَيْشٍ، وَكَانَ الطُّفَيْلُ سَرِيعًا شَاعِرًا لَبِيبًا فَقَالَ لَهُ: يَا طُفَيْلُ إِنَّكَ قَدِمْتَ بِلَادَنَا وَهَذَا الرَّجُلُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا، قَدْ عَضَلَ بِنَا وَفَرَّقَ جَمَاعَتَنَا، وَإِنَّمَا قَوْلُهُ كَالسِّحْرِ يُفَرَّقُ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَبِيهِ وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ أَخِيهِ، وَبَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ زَوْجَتِهِ، وَأَنَا أَخْشَى عَلَيْكَ وَعَلَى قَوْمِكَ، فَإِنْ دَخَلَ عَلَيْكَ فَلَا تُكَلِّمْهُ وَلَا تَسْمَعْ مِنْهُ قَالَ: فَوَاللهِ مَا زَالُوا بِي حَتَّى أَجْمَعْتُ أَنْ لَا أَسْمَعَ مِنْهُ شَيْئًا وَلَا أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَشَوْتُ أُذُنِي حِينَ غَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ كُرْسُفًا فَرَقًا مِنْ أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ قَوْلِهِ، وَأَنَا لَا أُرِيدُ أَنْ أَسْمَعَهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ قَالَ: فَقُمْتُ مِنْهُ قَرِيبًا، فَأَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُسْمِعَنِي بَعْضَ قَوْلِهِ قَالَ: سَمِعْتُ كَلَامًا حَسَنًا قَالَ: فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاثُكْلَ أُمِّي، وَاللهِ إِنِّي لَرَجُلٌ لَبِيبٌ شَاعِرٌ، مَا يَخْفَى الْحَسَنُ وَالْقَبِيحُ، فَمَا يَمْنَعُنِي مِنْ أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَا الرَّجُلِ مَا يَقُولُ؟ إِذَا كَانَ الَّذِي يَأْتِي بِهِ حَسَنًا قِبْلَتُهُ، وَإِنْ كَانَ قَبِيحًا تَرَكْتُهُ، قَالَ: فَمَكَثْتُ حَتَّى انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى بَيْتِهِ فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ قَوْمَكَ قَالُوا لِي كَذَا وَكَذَا الَّذِي قَالُوا، فَوَاللهِ مَا بَرِحُوا يُخَوِّفُونِي أَمْرَكَ حَتَّى سَدَدْتُ أُذُنِي بِكُرْسُفٍ لِأَنْ لَا أَسْمَعَ قَوْلَكَ، ثُمَّ أَبَى اللهُ إِلَّا أَنْ يُسْمِعَنِيهِ، فَسَمِعْتُ قَوْلًا حَسَنًا فَاعْرِضْ عَلَيَّ أَمْرَكَ، قَالَ: فَعَرَضَ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ، وَتَلَا عَلَيَّ الْقُرْآنَ، قَالَ: فَوَاللهِ مَا سَمِعْتُ قَوْلًا قَطُّ أَحْسَنَ، وَلَا أَمْرًا أَعْدَلَ مِنْهُ قَالَ: فَأَسْلَمْتُ وَشَهِدْتُ شَهَادَةَ الْحَقِّ، وَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللهِ إِنِّي امْرِؤٌ مُطَاعٌ فِي قَوْمِي، وَأَنَا رَاجِعٌ إِلَيْهِمْ وَدَاعِيهِمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي آيَةً تَكُونُ لِي عَلَيْهِمْ عَوْنًا فِيمَا أَدْعُوَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ: قَالَ:"اللهُمَّ اجْعَلْ لَهُ آيَةً"، قَالَ: فَخَرَجْتُ إِلَى قَوْمِي حَتَّى إِذَا كُنْتُ بِثَنِيَّةٍ تُطْلِعُنِي عَلَى الْحَاضِرِ، وَقَعَ نُورٌ بَيْنَ عَيْنِيَّ مِثْلُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: فَقُلْتُ: اللهُمَّ فِي غَيْرِ وَجْهِي، فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَظُنُّوا أَنَّهَا مُثْلَةٌ وَقَعَتْ فِي وَجْهِي لِفِرَاقِ دِينِهِمْ قَالَ: فَتَحَوَّلَ فَوَقَعَ فِي رَأْسِ سَوْطِي فَجَعَلَ الْحَاضِرُ يَقُولُ: وَمِنْ ذَلِكَ النُّورِ فِي

(1) - صحيح البخاري (5/ 174) (4392) وصحيح مسلم (4/ 1957) 197 - (2524)

(2) - مسند الحميدي (2/ 237) (1081) صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت