فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 451

عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَاتَ رَجُلٌ، فَقِيلَ لَهُ، قَالَ: كُنْتُ أُبَايِعُ النَّاسَ، فَأَتَجَوَّزُ عَنِ المُوسِرِ، وَأُخَفِّفُ عَنِ المُعْسِرِ، فَغُفِرَ لَهُ"قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: سَمِعْتُهُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -" [1] ."

شرح المفردات: [2]

(فقيل له) : أي: ماذا كنت تعمل من الخير في حياتك.

(أُبَايِعُ) : أي: أبيعهم وأشتري منهم.

(أَتَجَوَّزُ) : التجاوز المسامحة في الاقتضاء والاستيفاء.

(الْمُوسِرِ) : صاحب اليد ومن يجد سعة في الرزق.

(أُخَفِّفُ) : من التخفيف أي: أضع عنه.

(الْمُعْسِرِ) : الذي يضيق عليه العيش، ومن لا يجد سعة.

من فوائد الحديث:

1 -فضل إنظار للمعسر والتجاوز عن الموسر، وقد دعا نبينا - صلى الله عليه وسلم - لمن يكون لينًا وسمحًا مع الآخرين؛ فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: «رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى» [3] .

فمن أحب أن تناله هذه الدعوة فليقتد به وليعمل بمثل عمله.

2 -الحض على المسامحة وحسن المعاملة واستعمال محاسن الأخلاق ومكارمها وترك المشاحة في البيع، وترك التضييق على الناس في المطالبة وأخذ العفو منهم. قال ابن حبيب تستحب السهولة في البيع والشراء وليس هي ترك المطالبة فيه إنما هي ترك المضاجرة ونحوها [4] .

(1) - صحيح البخاري (3/ 116) (2391)

(2) - ينظر: عمدة القاري للعيني، 11/ 190. ومنحة الباري على هامش صحيح البخاري، 2/ 843

(3) - صحيح البخاري (3/ 57) (2076)

(سمحا) جوادا متساهلا يوافق على ما طلب منه. (اقتضى) طلب الذي له على غيره]

(4) - عمدة القاري للعيني، 11/ 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت