فهرس الكتاب

الصفحة 322 من 451

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِبُرْدَةٍ، فَقَالَ سَهْلٌ لِلْقَوْمِ: أَتَدْرُونَ مَا البُرْدَةُ؟ فَقَالَ القَوْمُ: هِيَ الشَّمْلَةُ، فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حَاشِيَتُهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَكْسُوكَ هَذِهِ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مُحْتَاجًا إِلَيْهَا فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَحْسَنَ هَذِهِ، فَاكْسُنِيهَا، فَقَالَ: «نَعَمْ» فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لاَمَهُ أَصْحَابُهُ، قَالُوا: مَا أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مُحْتَاجًا إِلَيْهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاهَا، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهُ لاَ يُسْأَلُ شَيْئًا فَيَمْنَعَهُ، فَقَالَ: رَجَوْتُ بَرَكَتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، لَعَلِّي أُكَفَّنُ فِيهَا" [1] "

شرح المفردات:

(ببردة) هي كساء كانت العرب تلتحف به فيه خطوط ويجمع على ُبرد.

(الشملة) شقة من الثياب ذات خمل يتوشح بها ويتلفع، وكساء من صوف أو شعر يتغطى به ويتلفف به. (حَاشِيَتُهَا) حاشيتا الثوب ناحيتاه اللتان في طرفيهما الهدب. [2]

من فوائد الحديث:

1 -حسن خلق النبي، وسعة جوده، حيث كان لا يرد سائلًا عليه الصلاة والسلام.

2 -قبوله عليه الصلاة والسلام الهدية.

3 -محبة الصحابة رضي الله عنهم - رجالًا ونساءً - للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحرصهم على إدخال السرور عليه بالهدية ونحوها.

4 -مشروعية الإنكار عند مخالفة الأدب ظاهرا وإن لم يبلغ المنكر درجة التحريم، حيث انكر الصحابة رضي الله عنهم على الرجل لما سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - البردة وعلموا حاجة النبي - صلى الله عليه وسلم - إليها.

5 -جواز استحسان الإنسان ما يراه على غيره من الملابس وغيرها، أما ليعرفه قدرها، وأما ليعرض له بطلبه منه حيث يسوغ له ذلك.

6 -مشروعية التأسي بالنبي - صلى الله عليه وسلم - في البذل والسخاء وحسن الخلق. [3]

(1) - صحيح البخاري (8/ 14) (6036)

(2) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (3/ 143) وشرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (9/ 33) وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (8/ 61)

(3) - فتح الباري شرح صحيح البخاري- ط دار المعرفة (3/ 143) وشرح القسطلاني = إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (9/ 33) وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (8/ 61)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت