اللَّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ القَوْمِ الفَاسِقِينَ [التوبة: 96] ، قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاَثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ حَلَفُوا لَهُ، فَبَايَعَهُمْ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ فِيهِ، فَبِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ: {وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا} [التوبة: 118] . وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خُلِّفْنَا عَنِ الغَزْوِ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمْرَنَا، عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَبِلَ مِنْهُ. [1]
شرح المفردات:
(قط) أي زمان مضى.
(أقوى ولا أيسر) أكثر قوة ويسارًا أي غنى.
(راحلتان) مثنى راحلة وهي ما يصلح للركوب والحمل في الأسفار من الإبل ويصلح للسفر.
(أهبة غزوهم) وفي نسخة (عدوهم) ما يحتاجون إليه في السفر والحرب.
(طابت الثمار والظلال) نضجت الثمار ولذ للنفوس أكلها وكثرت الظلال بتورق الأشجار ورغبت النفوس أن تتفيأ فيها.
(فطفقت) أخذت وشرعت.
(اشتد في الناس الجد) بلغوا غاية اجتهادهم في التجهيز للخروج.
(جهازي) ما أحتاجه في سفري.
(فصلوا) خرجوا من المدينة وفارقوها.
(تفارط الغزو) فات وقته وتقدم.
(مغموصًا عليه النفاق) محتقرا مطعونا في دينه أو متهما بنفاق.
(حبسه براده والنظر في عطفيه) أي منعه من الخروج إعجابه بنفسه ولباسه وبراده مثنى برد وهو الكساء وعطفيه مثنى عطف وهو الجانب.
(قافلا) راجعا من سفره إلى المدينة.
(سخطه) غضبه وعدم رضاه عما حصل مني.
(أظل قادمًا) دنا قدومه إلى المدينة.
(زاح عني الباطل) زال عني التفكير في الكذب والتماس الأعذار الباطلة.
(فأجمعت صدقه) عزمت على أن أصدقه.
(المخلفون) الذين لم يذهبوا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتخلفوا عنه.
(علانيتهم) ظاهرهم.
(1) - صحيح البخاري (6/ 3) (4418) وصحيح مسلم (4/ 2120) 53 - (2769)