فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 451

شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا انْصَرَفَ خَارِجًا مِنْ خَطِيئَتِهِ، أَيْ: صَغَائِرِهِ فَيَصِيرُ مُتَطَهِّرًا مِنْهَا ("كَهَيْئَتِهِ") ، أَيْ: كَصِفَتِهِ ("يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ") : بِفَتْحِ الْمِيمِ، وَفِي نُسْخَةٍ:"كَهَيْئَةِ يَوْمَ"بِالْإِضَافَةِ مَعَ تَنْوِينِ"يَوْمَ"وَفَتْحِهِ عَلَى الْبِنَاءِ، وَظَاهِرُهُ غُفْرَانُ الْكَبَائِرِ وَالصَّغَائِرِ إِلَّا أَنَّ الصَّغَائِرَ مُحَقَّقَةٌ وَالْكَبَائِرَ بِالْمَشِيئَةِ مُقَيَّدَةٌ.

قَالَ الطِّيبِيُّ:"فَإِنْ هُوَ قَامَ"إِنْ شَرْطِيَّةٌ، وَالضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ بَعْدَهَا فَاعِلُ فِعْلٍ يُفَسِّرُهُ مَا بَعْدَهُ، وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ، وَهُوَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، أَيْ: لَا يَنْصَرِفُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ إِلَّا مِنْ خَطِيئَتِهِ. . . . إِلَخْ، وَجَازَ تَقْدِيرُ النَّفْيِ لِمَا مَرَّ مِنْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ، وَهَذَا عَلَى مَذْهَبِ الزَّمَخْشَرِيِّ، وَأَمَّا مَذْهَبُ ابْنِ الْحَاجِبِ، فَيَجُوزُ فِي الْإِثْبَاتِ نَحْوَ: قَرَأْتُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ. [1]

من فوائد هذا الحديث والقصة:

1 -من العرب قبل الإسلام من كان ينكر عبادة الأوثان، لأنها تخالف العقل والفطرة.

2 -بدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - دعوته سرًا، ومع ذلك كان قومه يتسلطون عليه، وهو صابر، وفي هذا درس مفيد للدعاة أن يصبروا على الأذى.

3 -الإسلام يأمر بصلة الأرحام، وكسر الأوثان، وعبادة الله وحده، وعدم الإشراك به.

4 -لدعوة كانت ضعيفة في بادئ الأمر، فلم يؤمن به من الأحرار إلا أبا بكر، ومن العبيد إلا بلال.

5 -وثوق الرسول - صلى الله عليه وسلم - من ظهور دعوته، ونصيحته لعمرو أن يأتيه عند ذلك.

6 -إسراع الناس إلى الدخول في الإسلام رغم التهديدات، ودخول عمرو على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ليتعرف عليه، ويذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلقياه في مكة.

7 -أهمية العلم والتعليم والسؤال عما يجهله الإنسان، ولا سيما في الأمور المهمة من الدين كالوضوء والصلاة، وغيرها، وذلك بعد معرفة توحيد الله، وعدم الإشراك به.

8 -فضل الوضوء والصلاة الخاشعة، وأنها سبب في خروج المصلي من خطيئته كهيئته يوم ولدته أمه.

9 -تعليم الرسول - صلى الله عليه وسلم - للصحابي أوقات الصلوات الخمس، والأوقات التي تمنع فيها الصلاة.

10 -الحث على صلة الأرحام لأن الله تعالى قرنها بالتوحيد.

11 -وفيه: مشروعية الصلاة في كل وقت، إلا أوقات النهي [2] .

(1) - مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح (2/ 822)

(2) - تطريز رياض الصالحين (ص: 298)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت