فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 451

4 -وفيه أن السنة إذا وقع شيء من يد الإنسان أو تعثر أن يقول"بسم الله"لكي لا يصيبه الشيطان بسوء

5 -وفيه أن بنت فرعون كانت تعتقد أن أباها إله يعبد من دون الله تعالى.

6 -وفي جواب الماشطة رضي الله عنها يبين قوة إيمانها وصدعها بالحق في وقت الحاجة والضرورة، فلم تناور ولم تداور أبدًا، بل صدعت بالحق فهنيئا لها. انظروا إلى قولها"قَالَتْ: بَلْ، رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، قَالَتْ: وَإِنَّ لَكَ رَبًا غَيْرَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، اللَّهُ، قَالَتْ: فَأُخْبِرُ بِذَلِكَ أَبِي، قَالَتْ: نَعَمْ"

7 -الصدع يكلمة الحق عند سلطان جائر أو طاغية متفرعن من أعظم الجهاد عند الله تعالى، فعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» [1]

8 -كثير من الناس ينكصون على أعقابهم أمام مواجهة الباطل، فيسقطون على الطريق، وآخرون يصدعون بالحق فيخلدون في التاريخ.

9 -صدعها بالحق أمام أعظم فرعون في الأرض، ولم تخف في الله لومة لائم"فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا فَقَالَ: أَلَكَ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ"

10 -نعم إن ربها ورب فرعون ورب المخلوقات كلها هو الله تعالى وحده، وفي هذا صفعة في وجه كل طاغية وفرعون في الأرض، فهم ليسوا أربابًا، بل هم أحط المخلوقات عند الله تعالى.

11 -الفراعنة ليس عندهم حجة ولا برهان على كفرهم وضلالهم، وعندما يوجههم الحق الأبلج يلجؤون إلى البطش بالحق بلا هوادة، وهذا دليل قاطع على إفلاسهم وضحالة فكرهم العفن.

12 -لما صدعت بالحق هددها بشر ميتة فلم تكترث لذلك أبدًا، وقالت له ما قال السحرة له بعد إيمانهم بالحق {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} [طه: 72]

13 -وفيه تلذذ الطغاة بقتل معارضيهم من المؤمنين واستخدام أبشع طرق القتل والتعذيب لكي يخاف الناس ويرتدعوا عن الإيمان الحق، فقد بدأ بأكبر أولادها ووضعه في ذلك القدر الجهنمي فتفتت لحمه عن عظمه عن دمه وهي صابرة محتسبة، وهذا أعلى أنواع الصبر، قال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10]

14 -وفيه أن الصبر عند الصدمة الأولى فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقَالَ: «اتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي» قَالَتْ: إِلَيْكَ عَنِّي، فَإِنَّكَ لَمْ تُصَبْ بِمُصِيبَتِي، وَلَمْ تَعْرِفْهُ، فَقِيلَ لَهَا: إِنَّهُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَتْ بَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَعْرِفْكَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى» [2]

(1) - السنن الكبرى للنسائي (7/ 193) (7786) صحيح

(2) صحيح البخاري (2/ 79) (1283) وصحيح مسلم (2/ 637) 15 - (926)

(إليك عني) اسم فعل بمعنى تنح وابعد. (إنما الصبر) الكامل الأجر والثواب. (الصدمة الأولى) أول وقوع المصيبة الذي يصدم القلب فجأة وأصلها من الصدم وهو الضرب في الشيء الصلب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت