فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 451

رمادا، الرماد معروف، والرمدد: أدق ما يكون منه، ويقال: رماد رمدد، أي: هالك، جعلوه صفة له.

الريح العقيم: هي التي لا تلقح الشجر، ولا تأتي بالمطر. [1]

الدروس والعبر:

1 -فيه ذكر قصص الأمم الماضية للعبرة ومنهم وافد عاد

2 -وفيه سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - أصحابه عما يعرفونه من اخبار وقصص عن الأمم الماضية

3 -وفيه يجوز للمرء الذي يعلم شيئا أن يقول"عَلَى الْخَبِيرِ بِهَا سَقَطْتَ"

4 -وفيه أن الفاسق لا يؤتمن على شيء فكيف يرسل سكير خمير للبحث عن الماء؟

5 -وأن هلاك عاد كان بريح صرصر عاتية قال تعالى: {وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ (41) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ (42) } [الذاريات: 41، 42]

وَجَعَلْنَا في قِصَّةِ عَادٍ آيَةً لِكُلِّ مُعْتَبِرٍ، إذْ أرْسَلَ اللهُ تَعَالى عَلَيهِم رِيحًا صَرْصَرًا عَاتِيةً فَأهْلَكَهُم جَميعًا، وَلم يُبْقِ مِنْهُم أحَدًا. وَلَم تَتْرُكْ هذَهِ الرِّيحُ العَقِيمُ شَيْئًا أتَتْ عَلَيهِ إلاَّ جَعَلَتْهُ كَالعَظْمِ البَالِي، (وَسُمِّيَتْ هذِهِ الرِّيحُ عَقِيمًا لأنَّها تُفْسِدُ وَلا تُنْتِجُ شَيْئًا) . [2]

وسميت الريح التي أرسلت على عاد عقيما لأنها لم تكن تحمل ماء ولا حياة كما توقعوا. إنما تحمل الموت والدمار. وتترك كل شيء تأتي عليه كالميت الذي رم وتحول إلى فتات! والريح قوة من قوى هذا الكون. وجند من جند الله. وما يعلم جنود ربك إلا هو. يرسلها - في اطار مشيئته وناموسه - في صورة ما من صورها، في الوقت المقدر، على من يريد، بالهلاك والدمار، أو بالحيا والحياة.

ولا مكان في مثل هذه المواضع للاعتراض السطحي الساذج، بالقول بأن الريح تجري وفق نظام كوني وتهب هنا أو هناك تبعا لعوامل طبيعية. فالذي يجريها وفق ذلك النظام وتبع هذه العوامل هو الذي يسلطها على من يشاء عندما يشاء وفق تقديره وتدبيره. وهو قادر على أن يسلطها كما يريد في اطار النظام الذي قدره والعوامل التي جعلها. ولا مخالفة ولا شبهة ولا اعتراض! [3]

6 -وفيه سكوت النبي - صلى الله عليه وسلم - على القصة دليل على صحتها إذ لا يسكت على باطل

7 -وفيه حرص النساء حتى العاجئز رؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

8 -وفيه أن بعث البعوث لمقاتلة الكفار كان من المسجد النبوي

9 -وفيه أنه من الرايات التي كانت ترفع للجهاد في سبيل الله راية سوداء

10 -وفيه منقبة للصحابي الجليل عمرو بن العاص رضي الله عنه.

(1) - جامع الأصول (10/ 320)

(2) - أيسر التفاسير لأسعد حومد (ص: 4595، بترقيم الشاملة آليا)

(3) - في ظلال القرآن للسيد قطب-ط1 - ت- علي بن نايف الشحود (ص: 4234)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت