1 -فضل الاستعفاف والقناعة والزهد فيما يشتبه فيه. فالقناعة كنز لا يفنى تعود بالخير والبركة على صاحبها.
2 -مشروعية الصلح والتسامح بين المتنازعين، وفضل ذلك، كما يظهر من ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - لها.
3 -إذا وَجَد الإنسَانُ مالًا مدْفُونًا يُمْكِنُ معْرِفةُ أصحابِهِ، بأنْ يكونَ مدْفونًا مِن عَهْدٍ ليس بالبعيد، فحكمه حكم اللُقَطَة: يجب البحثُ عن أصْحَابِه، ودَفْعُ المالِ لهم.
فإذا كان العهدُ بعِيدًا، ولا يُعرَف أصحابُه بحَال، فهُو كَنْزٌ يملِكُه مَن عَثَرَ عليه بعد أن يُخرِجَ مِنْهُ الخُمسَ: 20%.
4 -أداء الأمانة مطلوب لقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) .
5 -مشروعية الاحتكام إلى عالم بالكتاب والسنة، دون الذهاب إلى المحاكم المدنية التي تضيع الأموال والأوقات عملًا بقول الله تعالى: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} [النساء: 59]
6 -من رضي بما أعطاه الله كان من أغنى الناس:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ» ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا وَقَالَ: «اتَّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ» [1]
وقَالَ عَبْدُ اللَّهِ:"ارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَدِّ مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَكُنْ أَعْبُدَ النَّاسِ، وَاجْتَنِبْ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ تَكُنْ مِنْ أَوْرَعِ النَّاسِ." [2]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَيْسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، وَلَكِنَّ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ» [3]
7 -الرزق مقسوم، لا بد أن يصل إليك في وقته ومقداره، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «لَوْ أَنَّ ابْنَ آدَمَ هَرَبَ مِنْ رِزْقِهِ كَمَا يَهْرُبَ مِنَ الْمَوْتِ لَأَدْرَكَهُ رِزْقُهُ كَمَا يُدْرِكُهُ الْمَوْتُ» [4] .
8 -على المسلم أن يقنع بالحلال، ويترك الحرام والطمع فيما ليس له، ويأخذ بالأسباب المشروعة للرزق، وأن العمل الصالح يكفل له السعادة في الدنيا والآخرة عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: قَالَ
(1) - سنن الترمذي ت شاكر (4/ 551) (2305) حسن لغيره
(2) - الزهد لأبي داود (ص: 139) (131) صحيح مقطوع
(3) - صحيح البخاري (8/ 95) (6446) وصحيح مسلم (2/ 726) 120 - (1051)
[ش (الغنى) الحقيقي الذي يملأ نفس الإنسان ويكفه عن حاجة غيره. (كثرة العرض) هو متاع الدنيا ومعنى الحديث الغنى المحمود غنى النفس وشبعها وقلة حرصها لا كثرة المال مع الحرص على الزيادة لأن من كان طالبا للزيادة لم يستغن بما معه فليس له غنى]
(4) - حلية الأولياء وطبقات الأصفياء (8/ 246) حسن