الصفحة 1071 من 1284

يوجب بالضرورة وجود اللازم. أمّا نفي الملزوم و وجود اللازم، فلا نتيجة لهما، بل هما من موازين الشيطان، و قد يزن به بعض أهل التعليم معرفته (غ، ق، 63، 17) - سمّيت الآخر ميزان التلازم، لأن أحد الأصلين يشتمل على جزءين، أحدهما لازم و الآخر ملزوم، كقولك: «لو كان فيهما آلهة لفسدتا» .

فإن قولك «لفسدتا» لازم، و الملزوم قولك «لو كان فيهما آلهة» ؛ و لزمت النتيجة من نفي اللازم (غ، ق، 67، 2) - المشبّه بالقبّان فهو ميزان التلازم، إذ أحد طرفيه أطول من الآخر كثيرا. فإنك تقول: «لو كان بيع الغائب صحيحا، للزم بصريح الإلزام» ، و هذا أصل طويل مشتمل على جزءين، لازم و ملزوم؛ و الثاني هو قولك: «ليس يلزم بصريح الإلزام» ، و هذا أصل آخر أقصر منه، فكان أشبه بالرمّانة القصيرة المقابلة لكفّة القبّان (غ، ق، 69، 6)

ميزان شيطان

-ميزان الشيطان ... (أن) الشيطان إنما يلبّس في الموازين بتكثير الكلام فيه و تشويشه حتى لا يعلم منه موضع التلبيس (غ، ق، 74، 3) - «إن الحق إما أن يعرف بالرأي المحض أو بالتعليم المحض. و إذا بطل أحدهما ثبت الآخر؛ و باطل أن يكون مدركا بالرأي العقلي المحض، لتعارض العقول و المذاهب؛ فثبت أنه بالتعليم» ... هذا وزن بميزان الشيطان الذي ألصقه بميزان التعاند. فإن إبطال أحد القسمين ينتج ثبوت الآخر، و لكن بشرط أن تكون القسمة منحصرة لا منتشرة. و الشيطان يلبس المنتشرة بالمنحصرة. و هذه منتشرة إذ ليست دائرة بين النفي و الإثبات، بل يمكن بينهما قسم ثالث (غ، ق، 74، 21)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت