الصفحة 114 من 1284

يكن واصلا. و لمّا كان بأن يصل أولى منه بأن يفصل، فإنّه إذا كان حاصلا بالفعل صار به لأجزاء الزمان حدّ مشترك بالفعل يدل على الاتصال في ذواتها؛ و إن عرض لها، من حيث هي أجزاء، أن تكون ذات عدد، لا عددا، و ذات كمية منفصلة، لا كمية منفصلة، مثل حال الخط و السطح و الجسم إذا افترض منها حدود مشتركة (س، م، 133، 9) - حال زمان المحدود و زمان الحدّ، هل يختلفان؟ و هل في الحدّ لفظ ينافي مقتضى المحدود. مثاله لو أنّ قائلا في تحديد شي ء غير مائت إنّه الذي هو غير مائت الآن، و كان المحدود هو الذي لا يموت البتّة، فلم يكن طابق بين الحدّ و المحدود. لكنّه قد يعنى بإدخال لفظة «الآن» هاهنا معاني أخرى أيضا (س، ج، 267، 12) - يقال إنّه غير فاسد الآن ... أنّه موصوف الآن بأنّه في طبعه غير فاسد البتّة. فهذا المعنى، و إن كان قد يصح أن يقال على غير المائت الذي هو المحدود فإن إدخال «الآن» فيه حشو. فإن الشي ء بتلك الصفة قبل ذلك الآن و بعده، فليس «الآن» شرطا في صحة القول، فلا فائدة في إدخاله له (س، ج، 268، 3) - الآن: هو ظرف يشترك فيه الماضي، و المستقبل من الزمان (غ، ع، 303، 10)

آلة

-المنطق من حيث هو آلة، يحمل عليه معنى أعمّ منه و هو العلم (مر، ت، 6، 2) - المنطق يصحّ أن يقال إنّه جزء من العلم المطلق و هو البحث عن المجهول، و يصحّ أن يقال إنّه آلة، على أنّه يستعمل في غير المنطق (مر، ت، 6، 2) - الآلة: ما يؤثر الفاعل، في منفعله القريب منه، بتوسطه (ط، ش، 168، 25)

آلة قانونية

-الآلة القانونية: عرض عام للمنطق، وضع موضع الجنس. و باقي الرسم: خاصّة له.

و كلاهما عارضان للمنطق بالقياس إلى غيره (ط، ش، 169، 1)

التزام

-اللفظ يدلّ على المعنى: إمّا على سبيل المطابقة، بأن يكون ذلك اللفظ موضوعا لذلك المعنى و بإزائه: مثل دلالة «المثلث» على الشكل المحيط به ثلاثة أضلع. و أمّا على سبيل التضمّن بأن يكون المعني جزأ من المعنى الذي يطابقه اللفظ: مثل دلالة «المثلث» على «الشكل» فإنّه يدلّ على «الشكل» ، لا على أنّه اسم «الشكل» بل على أنّه اسم لمعنى جزؤه الشكل. و إمّا على سبيل الاستتباع و الالتزام، بأن يكون اللفظ دالّا بالمطابقة على معنى، و يكون ذلك المعنى يلزمه معنى غيره كالرفيق الخارجي، لا كالجزء منه، بل هو مصاحب ملازم له، مثل دلالة لفظ «السقف» على «الحائط» و «الإنسان» على «قابل صنعة الكتابة» (س، أ، 187، 10) - المدلول عليه بطريق الالتزام غير محدود.

و أيضا لو كان المدلول عليه هو بطريق الالتزام معتبرا، لكان ما ليس بمقوّم صالحا للدلالة على ما هو. مثل الضحّاك؛ فإنّه من طريق الالتزام يدلّ على الحيوان الناطق. لكن قد اتفق الجميع على أنّ مثل هذا لا يصلح في جواب ما هو. فقد بان أنّ الذي يصلح فيما نحن فيه أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت