الصفحة 368 من 1284

موجودا، فالإنسان موجود (أ، ج، 475، 14) - الخاصّة توصف إما بذاتها و دائما، أو بالقياس إلى آخر و في بعض الأوقات: مثال ذلك إن قولنا حيوان آنس بالطبع خاصّة للإنسان بذاتها.

فأما الخاصّة بالقياس إلى آخر، مثل أن خاصّة النفس بالقياس إلى البدن أن هذه آمرة، و ذاك خادم (أ، ج، 584، 6) - الخاصة بذاتها قد توصف بالقياس إلى كل شي ء، و تفترق المخصوص من كل شي ء بمنزلة قولنا: حيّ ناطق مائت قابل للعلم، للإنسان.

فأما التي بالقياس إلى آخر فليس تفصل المخصوص من كل شي ء، بل من شي ء معلوم، بمنزلة خاصّة الفضيلة بالقياس إلى العلم. فإن الفضيلة توجد في كثير، و العلم في الجزء الفكري فقط من شأنه أن يكون و للذين لهم الجزء الفكري (أ، ج، 585، 5) - الخاصّة دائما هي التي تصدق في كل زمان و لا تخلو في وقت من الأوقات، كقولنا: خاصّة الحي أنه مركّب من نفس و بدن. فأما الخاصّة التي في بعض الأوقات فهي التي تصدق في وقت من الأوقات و لا تلزم ضرورة، كالمشي في السوق خاصّة لإنسان من الناس (أ، ج، 585، 10) - الخاصّة التي على أكثر الأمر و في الأكثر فمثل أن الجزء الفكري خاصة بالقياس إلى الشهواني و الغضبي: أن ذلك يأمر، و هذان يأتمران (أ، ج، 586، 3) - التي هي خاصّة دائما فتكون بالقياس إلى أزمنة كثيرة. و ذلك أنها إن لم تكن في الزمان الحاضر و لم تكن كانت و لا ستكون، لم تكن خاصّة. فأما الخاصة في بعض الأوقات فهي التي يبحث عنها بالقياس إلى الزمان الحاضر؛ فليس الأقاويل إذا بحسبها كثيرة (أ، ج، 586، 16) - الخاصّة ليست تدل على ماهيّة الشي ء مثال ذلك أنه لما كان من قال: خاصّة الإنسان أنه حيوان مشّاء ذو رجلين، إنما جعل ما يدلّ على الماهيّة خاصّة للإنسان، لم يكن وضع الخاصّة على ما يجب (أ، ج، 597، 2) - الخاصّة بالجملة إذا أضيف إليها شي ء- أيّ شي ء كان- صادقا، فإن القول بأسره يكون خاصّا (أ، ج، 629، 13) - أما الخاصّة فقد يخالفها الجنس، من قبل أن الخاصّة إنما تحمل على نوع واحد، و هو النوع الذي هي له خاصّة، و على الأشخاص التي تحت ذلك النوع- كالضحّاك، فإنه يحمل على الإنسان فقط و على أشخاص الناس (في، أ، 1025، 14) - يقسمون (الفلاسفة القدماء) الخاصّة على أربع جهات: و ذلك أن منها ما يعرض لنوع ما وحده و إن لم يعرض لكلّه، كالطب و الهندسة للإنسان؛ و منها ما يعرض للنوع كلّه، و إن لم يعرض له وحده، كذي الرّجلين للإنسان؛ و منها ما يعرض للنوع وحده و لجميعه و في بعض الأوقات، كالشيب لجميع الناس في وقت الشيخوخة؛ و الخاصّة الرابعة هي التي يجتمع فيها أنّها تعرض لجميع النوع و له خاصّة و في كل وقت، كالضحك للإنسان، و إن لم يضحك دائما، و لكن يقال له «ضحّاك» من طريق أن من شأنه أن يضحك، لا لأنه يضحك دائما (في، أ، 1049، 5) - الذي يباين به شي ء شيئا آخر لا في جوهره فهو الخاصة (ف، د، 61، 3) - المحمولات الكلية البسيطة هي هذه الخمسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت