الصفحة 47 من 1284

استعلام

-إنّ كل محاورة لفظيّة فهي لغرض هو، إمّا طلب من القائل أو إعطاء، و الطلب على ما صنّف إمّا طلب قول و إمّا طلب فعل غير القول، و طلب القول يسمّى مسئلة و استعلاما، و طلب الفعل فهو كالأمر (ب، م، 11، 20)

استعمال مناسبة

-إنّ استعمال المناسبة في إثبات الخاصّة غير مجد البتّة، اللهمّ إلّا أن يكون أمر آخر؛ و هو أن يكون قياس يوجب أنّه يجب أن تكون حال المرتاض من الخصب من كل وجه كحال الطبيب من الصحّة، ثم يعلم أنّ الطبيب يخصّه إفادة الصحة، فحينئذ ننتقل عن الطبيب إلى المرتاض إذا كان حال الطبيب قد عرف أوّلا من نفسه و لم يعرف حال المرتاض أوّلا من نفسه بل علم أن نسبته توجب كذا. فأمّا إذا اعتمد نفس المناسبة وحدها، و لم يكن على هذه الجهة لم يكن الموضع ضروريّا (س، ج، 229، 12)

استعمال موافق

-قد يستعمل الكاذب في موضع آخر استعمالا موافقا، و هو أن يكون المجيب يحفظ صادقا، فيلزم السائل أن ينتج كاذبا، و يلزم أن ينتجه عن كواذب محمودة يتسلّمها، فلا يكون هو معذورا في تسلمه الكاذب للكاذب (س، ج، 333، 5)

استغراق

-الاستغراق اختلف الأصوليون في أن الاسم المفرد إذا اتصل به «الألف و اللام» هل يقتضي الاستغراق؟ و هل ينزل منزلة العموم كقول القائل: الدينار أفضل من الدرهم، و الرجل خير من المرأة. فظنّ قوم أنه من حيث كون «اسما فردا» لا يقتضي الاستغراق لمجرّده، و لكن فهم العموم بقرينة التسعير و قرينة التفضيل للذكر على الأنثى؛ لعلمنا بنقصان الدرهمية عن الديناريّة، و نقصان الأنوثة عن الذكورة (غ، ع، 350، 1) - تريد بالألف و اللام الحقيقية لا الاستغراق فهذه في قوة جزئية موجبة و هي قولك بعض الإنسان حيوان، فنقيضها نقيض هذه الجزئية الموجبة و هي قولك لا شي ء من الإنسان بحيوان (و، م، 215، 29)

استقراء

-الاستقراء هو أن يبرهن بأحد الطرفين أن الطرف الآخر في الواسطة موجود. و مثال ذلك أن تكون واسطة آ ح هي ب و أن تبيّن بح أن آ موجودة في ب، لأن على هذا النحو يعمل الاستقراء (أ، ق، 295، 1) - الاستقراء من جهة يعارض القياس، لأن القياس- بالواسطة- يبيّن وجود الطرف الأكبر في الأصغر؛ و أما بالاستقراء فيبيّن بالطرف الأصغر وجود الأكبر في الأوسط.

و القياس أقدم و أبين بالطبع؛ و أما الاستقراء فأبين عندنا (أ، ق، 295، 14) - الاستقراء بابتدائه من جميع الجزئيات يبيّن أن الطرف الأكبر موجود في الواسطة و لا يطبّق القياس على الطرف الأصغر، و أما في المثال و هو يطبّق القياس فليس من جميع الجزئيات تبيّن وجود الطرف الأكبر في الواسطة (أ، ق، 297، 8) - أما الاستقراء فيكون إذا كان وجود الطرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت