-لما كان المقوّم يسمّى ذاتيا، فما ليس بمقوّم- لازما كان، أو مفارقا- فقد يسمّى عرضيا و منه ما يسمّى عرضا (س، أ، 213، 11) - معنى الذّاتي هو أنّه إذا فهم الشي ء و فهم الجزئيات الّتي تحته فهمت معها ثلاثة أشياء:
أولها أنّ ذلك الجزئي له ذلك المعنى. و ثانيها أن يكون المعنى الذّاتي متقدّما على ما هو ذاتيّ له من جزئيّاته. و ثالثها أن لا يكون الشي ء قد استفاد المعنى الذي هو الذّاتي له من غيره ...
فكل ما له هذه الأحكام الثلاثة فهو ذاتي للشي ء و ما ليس له هذه الأحكام الثلاثة فهو عرضيّ (مر، ت، 11، 12) - العرضيّ هو كلّ ما عدّدناه مما ليس بذاتي (مر، ت، 12، 9) - العرضي قد يكون لازما لحقيقة الشي ء و قد يكون لازما لوجوده (مر، ت، 12، 11) - إنّ العرضيّ قد يكون جوهرا، كالأبيض، و قد لا يكون جوهرا، كالبياض (مر، ت، 12، 11) - الفرق بين العرضيّ اللّازم و الذاتي أن العرضيّ يكون بعد تحقق الشي ء، و الذاتي يكون متقدّما على حقيقة الشي ء (مر، ت، 12، 14) - العرضي قد يكون غير لازم في الوجود و لا في التوهّم لجواز زواله، إمّا سريعا كالقيام، و إما بطيئا كالشباب (مر، ت، 12، 18) - العرضي بإزاء الذّاتي، و العرض بإزاء الجوهر (مر، ت، 19، 4) - العرضي قد يكون عرضا و قد يكون جوهرا (مر، ت، 19، 6) - العرضي فمعلّل إذ يقال ما الذي جعل الإنسان موجودا فيصحّ السؤال (غ، م، 13، 5) - ما يرتفع في الوجود و الوهم، فهو (عرضي) (غ، ع، 96، 8) - العرضي: بهذا المعنى، و هو الذي ليس بمقوّم، ينقسم بالإضافة إلى ما هو عرضي له. إلى ما يعمّه و غيره. و إلى ما يختصّ به، و لا يوجد لغيره، فيسمّى (خاصة) سواء كان لازما، أو لم يكن و سواء كان ما نسب إليه نوعا أخيرا أو لم يكن، و سواء عمّ جميع ذلك الجنس، أو وجد لبعضه (غ، ع، 98، 4) - ينقسم العرضي قسمة أخرى: إلى ما يسمّى أعراضا ذاتيّة. و إلى ما لا يسمّى ذاتية (غ، ع، 98، 19) - (انقسم) العرضي إلى: الخاصة و العرض العام (غ، ع، 100، 7) - العرضيّ أيضا ينقسم إلى ما يختص عروضه بنوع دون غيره كالضاحك للإنسان دون غيره من الحيوان، و يسمّى خاصّة أو عرضا خاصا، و إلى ما يشارك النوع فيه غيره و يسمّى عرضا و عرضيا عاما (ب، م، 15، 24) - قد يقسم العرضيّ بحسب عرض ستعلمه إلى ما يعرض للشي ء من ذاته و هو له بذاته كالنور للشمس و الثقل للأرض و الخفة للنار و تسمّى أعراضا ذاتيّة (ب، م، 16، 11) - أمّا أنّ العرضي لا يلزم أن يكون أبدا عرضا فهو حق، لأنّ الجوهر للعرض عرضي، كما أنّ العرض للجوهر عرضيّ، و المال عرضيّ لذي المال، و هو جوهر أيضا، لكن ليس كل عرضيّ وصفا لما هو عرضيّ له، فإنّ العرض لا يوصف بالجوهر فلا يقال بياض ذو جسم (ب، م، 22، 11) - إنّ الذاتيّ من أوصاف الشي ء كلّ داخل في ماهيّته، و العرضي ما لا مدخل له فيها (ب، م، 32، 2)