إذا استعمل على أنّه يراد به إثبات الحق، أو الإقناع بالعدل، سمي سوفسطائيا، أو مماريّا مشاغبا. و إذا استعمل و الغرض فيه تعجيز الخصم المعتقد عجزه، عند القياس المجهول عجزه عند الخصم أو عند آخرين، كان قياس عناد. و إذا استعمل و الغرض فيه استكشاف حال المخاطب المجهول أمره من غير أن يراد تضليله، أو يراد إظهار المخبور أو المعتقد من عجزه، كان قياس امتحان (س، ج، 16، 17)
قياس مغالطة
-القياس الحق حين راعيت ما يجب أن تراعيه في أجزاء القياس الكاذب، و لاح لك من أجزائها أجزاء الحق، فلم تأخذ مثلا اللفظ المشترك في جوهره أو شكله كشي ء واحد في المعنى، لم ينعقد عليك قياس مغالطة بسببه (س، س، 39، 5)
قياس مغالطي
-القياس المغالطيّ ليس وحده هو الذي يظنّ قياسا أو تبكيتا و لا يكون، بل و الذي يكون قياسا و لا بحسب الظن فقط، و لكنه لا يكون مناسبا للموضوع الخاصّ بالأمر و من مقدّمات مناسبة، و إن كانت صادقة أو مشهورة أو متسلّمة؛ كمن يوهم أنه مهندس فيأتي بقياس في الهندسة غير مناسب للموضوع الخاصّ بالهندسة، فإنّه مغالطة في الهندسة و خروج عن الهندسة (س، س، 35، 12) - كما أنّ للجدليّ في صوابه أصولا عامة، فكذلك بإزاء ذلك له في خطئه و غلطه أصول عامّة، تلك الأصول هي أصول القياس المغالطيّ الشبيه بالقياس المقبول و ليس بمقبول (س، س، 40، 17) - بالجملة إذا شبه الكلام بالقياس الجدليّ و لم يكن جدليا بالحقيقة، كان القياس مشاغبيا، و إذا شبه بالحكميّ و لم يكن حكميّا، كان القياس مغالطيّا (س، س، 59، 6) - القياس المغالطي الفاسد ... يسمّى مغالطيّا و سوفسطائيّا (مر، ت، 5، 12) - مواد القياس المغالطي: فالوهميات الكاذبة و المشبّهات و ليس في معرفته فائدة إلا التوقي و الاجتناب و ربما استعمل لامتحان من لا يعلم قصوره و كماله في العلم، ليستدل بذهاب الغلط عليه أو تنبهه له على رتبته (سي، ب، 229، 1) - القياس المغالطي: منه مرائي و مشاغبي، و منه سفسطائي (ش، س، 694، 4) - الغلط قد يعرض في صورة القياس بأن لا يكون منتجا للمطلوب و يظنّ كونه منتجا له. و قد يعرض في مادته بأن تكون المقدّمة الكاذبة مستعملة على أنها صادقة لمشابهتها إياها إما من حيث المعنى أو من حيث اللفظ، إما عند تركيبه و إما عند بساطته، إما في جوهره كاللفظ المشترك و إما في ماهيته كلفظ القابل المشبّه بلفظ الفاعل الذي له فعل، و إما عند تركّبه كقولنا الخمسة زوج و فرد و يصح اجتماعهما و لا يصح فرادى، و كقولنا فلان جيد و فلان شاعر إذا كان شاعرا غير جيد يصح فرادى و لا يصح اجتماعا، و إما من حيث المعنى فكايهام العكس أو أخذ ما بالذات مكان ما بالعرض أو أخذ اللاحق مكان الملحوق أو أخذ ما بالقوة مكان ما بالفعل (م، ط، 351، 1)