بعض على الوجه الأوفق (س، ج، 251، 8) - إنّ المتضايفين يكون لهما ذاتان فيما الإضافتان، فإذا كان التعريف ساذجا، فقيل:
ما الجار؟ فقيل: الذي له جار، لم ينتفع بذلك، و خصوصا إذا كانا كلاهما مجهولين.
و لكن إذا أخذ أحدهما من حيث هو ذات، و من حيث له مع الذات حال إن كان هو بها معدّا للإضافة، فحينئذ يمكن أن يعرف به الآخر، فيقال مثلا: إنّ هذا المسمّى جارا، فيؤخذ من حيث هو مسمّى جارا؛ ثم يقال: هو إنسان، فيؤخذ من حيث هو إنسان؛ ثم يقال: ساكن دار، فيؤخذ أيضا مع الإنسان هذه الحال (س، ج، 251، 15) - يقال: تلك الدار أحد حدودها هو بعينه حدّ دار إنسان آخر، هو الذي يسمّى جار له، فتتبيّن به العلاقة، فيكون قد أخذ الجار من حيث الشي ء مسمّى به، و دلّ على الحال التي له، و دلّ على آخر، و انعقدت في النفس صورة الإضافة و المتضايفين، و علما معا؛ فلم يؤخذ أحدهما في حدّ الآخر على أنّه جزء حدّه، فإنّك تجد جميع أجزاء هذا الحدّ مستمرّا من غير أخذ المحدود من حيث هو مضايف فيهما، بل إن كان و لا بد فمن حيث هو مسمّى أو من حيث هو ذات بحال أخرى، و لو أنّه أخذ في حدّه و جعل جزء حدّه لا على هذه الجهة لكان أعرف منه، و معروفا قبله، و ليس معروفا معه (س، ج، 252، 6) - لما كان المتضايفان يعلم كل واحد منهما مع الآخر، أنّه يجب من ذلك أن يعلم كل واحد منهما بالآخر، فيؤخذ كل واحد منهما في تحديد الآخر جهلا بالفرق: بين ما لا يعلم الشي ء إلّا معه. و بين ما لا يعلم الشي ء إلّا به.
فإنّ ما لا يعلم الشي ء إلّا معه، يكون لا محالة مجهولا مع كون الشي ء مجهولا. و معلوما مع كونه معلوما. و ما لا يعلم الشي ء إلّا به يجب أن يكون معلوما قبل الشي ء، لا مع الشي ء (س، أ، 264، 7) - المتضايفان متقدّمان بذاتيهما و وجوديهما الغير المتضايفين على معنى الإضافة بينهما تقدّم المعروضات على عوارضها (سي، ب، 91، 15) - المتضايفان يكونان معا في الوجود و العقل، فتعريف أحدهما بالآخر، تعريف للشي ء بالمساوي، فيجب أن يعرّف كل واحد منهما بإيراد السبب الذي يقتضي كونهما متضايفين؛ ليتحصّلا منه معا في العقل (ط، ش، 264، 4)
متعاكسات
-المتعاكسات هي التي كل واحد منا في قوّة الآخر (س، ع، 121، 10) - إنّ المتعاكسات تكون في الطبع أحدهما موضوعا و الآخر محمولا متعيّنا، و لا يكون حكمهما على ما قلنا من أنّ أحدهما ليس أولى من الآخر بذلك (س، ب، 166، 13)
متعاندات
- (الشرطيات) المتعاندات منها ما عناده تام و هي التي شأنها أن تكون محدودة العدد و تستوفى كلها، و التي عنادها غير تام فهي التي ليس شأنها أن تكون محدودة العدد عندنا، أو تكون محدودة و لكن لا يستوفى المتكلم جميعها (ف، ق، 32، 10) - (المتعاندات) التي عنادها تام منها ما هي اثنتان