الصفحة 109 من 381

فمثلًا إذا نوى أنها صلاة الظهر لا يشترط أن ينوي أنها فرض ، لأن نية الظهر تتضمن نية الفرض ولذلك قال:"لا يشترط في الفرض نية الفرض"ولا يشترط أيضًا في الأداء نيته ، لأنه متى صلى في الوقت فهي أداء . ولا يشترط في القضاء نية القضاء ، والقضاء: هو الذي فعل بعد وقته المحدد له شرعًا كصلاة الظهر ، إذا نام عنها حتى دخل وقت العصر ، فصلى الظهر ، هذه قضاء ؛ لأنها فعلت بعد الوقت ولا يشترط مع نية الظهر أن ينوي أنها قضاء ؛ لأن التعيين يكفي عن نية القضاء .

وقوله:"النفل"يعني في النفل المطلق ، أو النفل المعين أن ينويه .

مثال ذلك: إذا أراد أن يوتر ، لا يشترط أن ينوي أنه نفل ، وإذا أراد أن يصلي راتبة الظهر مثلًا ، لا يشترط أن ينويها نفلًا ؛ لأن تعيينها يكفي عن النفل ، ما دام أنها قد نويت أنها راتبة الظهر ، فإن راتبة الظهر نفل وما دام أنه نوي وتر فإن الوتر نفل .

وكذلك النفل المطلق لا يشترط أنه ينويه نفلًا ، مثال ذلك: قام يصلي من الليل فلا حاجة أن ينوي أنها نفل ؛ لأن ما عدا الصلوات الخمس نفل .

وقوله:"الإعادة"أي لا يشترط في الإعادة نية الإعادة .

والإعادة: ما فعل في وقته مرة ثانية ، سواء كان لبطلان الأولى أو لغير بطلانها.

فمثلًا: إذا صلى الظهر ثم ذكر أنه محدث ، فتجب عليه الإعادة ولا يجب أن ينوي الإعادة ، ومثلًا إذا صلى الظهر في مسجد ثم حضر إلى مسجد ثان وأقيمت الصلاة فيشرع أن يعيد ، ولا يشترط أن ينوي أنها الإعادة ؛ لأنه قد فعل الأولى ن واعتقد أن هذه الثانية نفل فلا يشترط أن ينويها معادة .

قوله:"وينوي مع التحريمة"

ذكر المؤلف هنا محل النية متى تكون ؟ الأولى أن تكون مقارنة للتحريمة أو قبلها بيسير ،ولهذا قال:"ينوي مع التحريمة"فإذا أراد أن يكبر كبر وهو ينوي في نفس التكبير أنها صلاة الظهر أو المغرب أو العشاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت