الصفحة 110 من 381

قوله:"وله تقديمها بزمن يسير في الوقت"أي: له أن يقدم النية قبل التحريمة لكن بزمن يسير ، وشرط آخر"في الوقت"، فلو نوى الصلاة قبل دخول وقتها ، ولو بزمن يسير ثم دخل الوقت وصلى بلا نية ، فصلاته غير صحيحة ، لأن النية سبقت الوقت ، فإن نوي في الوقت ثم تشاغل بشيء في زمن يسير ، ثم كبر ، فصلاته صحيحة ؛ لأن الزمن يسير ، فإن طال الوقت فالمذهب أن النية لا تصح .

قوله:"فإن قطعها في أثناء الصلاة أو تردد بطلت"

"فإن قطعها"أي النية"في أثناء الصلاة أو تردد بطلت"أي: إذا قطعها في أثناء الصلاة فلا شك أنها تبطل .

وقوله:"أو تردد"أي: تردد في القطع ، مثاله: سمع قارعًا يقرع الباب فتردد أأقطع الصلاة أو استمر ؟ يقول المؤلف: إن الصلاة تبطل وإن لم يعزم على القطع ، وكذلك لو سمع جرس التليفون فتردد ، هل يقطع الصلاة ويكلم أو يستمر ؟ فالمؤلف يقول: إن صلاته تبطل ؛ لأن استمرار العزم شرط على المذهب .

قوله:"وإذا شك فيها استأنفها"أي: هل نوى أم لم ينو ، أو شك هل نوى الصلاة المعينة أم لم ينوها ؟ فإنه يستأنفها .

قوله: وإن قلب منفرد نفلًا في وقته المتسع جاز""

شرع المؤلف في بيان حكم الانتقال من نية إلى نية ، والانتقال من نية إلى نية له صور متعددة .

منها ما ذكره المؤلف:"قلب منفرد فرضه نفلًا في وقته المتسع جاز."

قوله:"وإن انتقل بنية فرض إلى فرض بطلا"مثال ذلك: شرع يصلي العصر ثم ذكر أنه صلى الظهر على غير وضوء فنوى أنها الظهر فلا تصح صلاة العصر ولا صلاة الظهر ؛ لأن الفرض الذي انتقل منه قد أبطله ، والفرض الذي انتقل إليه لم ينوه من أوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت