فلو قرأ ست آيات منها لم تصح ، ولو قرأ سبع آيات لكن أسقط الضالين بم تصح ، ولو قرأ كل الآيات ولم يسقط شيئًا من الكلمات لكن أسقط حرفًا مثل أن يقول: { صراط الذين أنعم عليهم } فأسقط التاء لم تصح ، لو أخلف الحركات فإنها لا تصح ، إن كان اللحن يحيل المعنى وإلا صحت ، ولكنه لا يجوز أن يتعمد اللحن ، وإن كان لا يحيل المعنى ، فلو قال: { أهدنا الصراط المستقيم } لم تصح ؛ لأن المعنى يختلف لأن معناه يكون مع فتح الهمزة اعطنا إياه هدية ، لكن { اهدنا } بالكسر بمعنى دلنا عليه ووفقنا له وثبتنا عليه.
ولو قال: { صراط الذين أنعمت عليهم } لم تصح لأنه يختلف المعنى يكون الإنعام من القارىء وليس من الله عز وجل .
ولو قال: { الحمد لله رب العالمين } بدون تشديد الباء لم تصح ، لأنه أسقط حرفًا ؛ لأن الحرف المشدد عن حرفين .
إذًا لابد أن يقرأها تامة بآياتها وكلماتها ، وحروفها ، وحركاتها فإن ترك آية ، أو حرفًا ، أو حركة تخل بالمعنى لم تصح.
وسميت فاتحة لأنه افتتح بها المصحف في الكتابة ، ولأنها تفتح بها الصلاة في القراءة .