وقوله:"غير تراب ونحوه"استثنى المؤلف هذه من مسألة الإضافة ، فلو أضفنا ترابًا ومع الاختلاط بالتراب وترسبه زالت النجاسة فلا يطهر مع أنه أحد الطهورين ، قالوا: لأن تطهير التراب ليس حسيًا ، بل معنوي ، فالإنسان عند التيمم لا يتطهر طهارة حسية بل معنوية .
وقوله:"ونحوه"كالصابون وما شابهه لأنه لا يطهر إلا الماء .
قوله:"وإن شك في نجاسة ماء …….."
أي في نجاسته إذا كان أصله طاهرًا ، وفي طهارته إذا كان أصله نجسًا .
وقوله:"بنى على اليقين"هو ما لا شك فيه .
قوله:"وإن اشتبه طهور بنجس ………"
يعني: إن اشتبه ماء طهور بماء نجس حرم استعمالهما .
قوله:"ولم يتحر"أي لا ينظر أيهما الطهور من النجس وعلى هذا ، فيتجنبهما حتى ولو مع وجود قرائن .
قوله:"ولا يشترط للتيمم إراقتهما ، ولا خلطهما"لأنه غير قادر على استعمال الطهور .
قوله:"وإن اشتبه بطاهر ……"يعني اشتبه طهور بطاهر .
مثاله: ماء غمس فيه يد قائم من نوم الليل ناقض للوضوء ، فإنه يكون طاهرًا غير مطهر وماء طهور اشتبه أحدهما بالآخر ، فلا يتحرى ولا يتيمم لأن استعمال الطاهر هنا لا يضر بخلاف المسألة السابقة ، فيتوضأ وضوءًا واحدًا من هذا غرفة ومن هذا غرفة ، لأجل أنه إذا أتم وضوءه ، فإنه تيقن أنه توضأ بطهور فيكون وضوؤه صحيحًا .
قوله:"وإن اشتبهت ثياب طاهرة بنجسة …."
هذه المسألة لها تعلق في باب اللباس ، وفي باب ستر العورة في شروط الصلاة ولها تعلق هنا ، وتعلقها هنا من باب الاستطراد ، لأن الثياب لا دخل لها في الماء.
مثال هذه المسألة: رجل له ثوبان أحدهما تيقن نجاسته ، والثاني: طاهر ، ثم أراد أن يلبسهما فشك في الطاهر من النجس ، فيصلي بعدد النجس ويزيد صلاة .
قوله:"أو بمحرمة …….."
أي: إذا اشتبهت ثياب محرمة بمباحة ، هذه المسألة لها صورتان:
الأولى: تكون محرمة لحق الله كالحرير ، اشتبه عليه ثوب الحرير الصناعي بثوب الحرير الطبيعي .