قوله:"أو لاقاها وهو يسير"أي لاقي النجاسة وهو دون القلتين .
قوله:"أو انفصل عن محل نجاسة قبل زوالها"أي قبل زوال حكمها .
مثاله: ماء نطهر به ثوبًا نجسًا ، والنجاسة زالت في الغسلة الأولى وزال أثرها نهائيًا في الغسلة الثانية فغسلناه الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة ، فالماء المنفصل من هذه الغسلات نجس ، لأنه انفصل عن محل النجاسة قبل زوال حكمها .
قوله:"فإن أضيف إلى الماء النجس طهور ."
في هذا الكلام بيان طرق تطهير الماء النجس وقد ذكر ثلاث طرق في تطهير الماء النجس:
إحداها: أن يضيف إليه طهورًا كثيرًا غير تراب ونحوه واشترط المؤلف أن يكون المضاف كثيرًا ، لأننا لو أضفنا قليلًا تنجس بملاقاة الماء النجس .
قوله:"أو ذال تغير النجس الكثير بنفسه"
الكثير: هو ما بلغ قلتين وهذه هي الطريقة الثانية لطهارة الماء النجس وهي أن يزول تغيره بنفسه إذا كان كثيرًا .
قوله:"أو نزح منه فبقي بعده ."هذه هي الطريقة الثالثة لطهارة الماء النجس وهي أن ينزح منه حتى يبقى بعد النزح طهور كثير والنزح هو اخراج بعض الماء النجس .
الضمير في قوله"منه"يعود إلى الماء الكثير ، فبقي بعده أي: بعد النزح ماء كثير .
في هذه الصورة لابد أن يكون الماء المتنجس أكثر من قلتين ، لأن المؤلف اشترط أن يبقى بعد النزح كثير أي: قلتان فأكثر .
والخلاصة: أن ما زاد على القلتين يمكن تطهره بثلاث طرق
1 -الإضافة كما سبق .
2-زوال تغيره بنفسه .
3-أن ينزح منه فيبقى بعده كثير غير متغير .
وإذا كان الماء أقل من قلتين ، فليس هناك إلا طريق واحد ، وهو الإضافة فإن زال تغيره بنفسه ، فإنه لا يطهر لأنه لم يبلغ القلتين .