مثال ذلك: رجل يصلي وبعد أن سجد السجود الأول في الركعة الأولى ، قام إلى الركعة الثانية . وشرع في قراءة الفاتحة ، ثم ذكر أنه لم يسجد إلا سجدة واحدة فترك جلوسًا وسجدة ، أي: ترك ركنين ، فنقول له يحرم عليك أن ترجع ؛ لأنك شرعت في ركن مقصود من الركعة التي تليها ، فلا يمكن أن تتراجع عنها وتلغي الركعة السابقة وتكون الركعة التي بعدها بدلًا عنها .
مثال آخر: قام إلى الرابعة في الظهر ، ثم ذكر أنه نسي السجدة الثانية من الركعة الثالثة ، بعد أن شرع في القراءة فتلغى الثالثة ، وتكون الرابعة هي الثالثة لأنه شرع في قراءتها .
قوله:"وقبله يعود وجوبًا فيأتي به وبما بعده"أي: إذا ذكر الركن المتروك قبل شروعه في قراءة الركعة التي تلي المتروك منها ، فإنه يعود إلى الركن المتروك فيأتي به وبما بعده ,
مثال ذلك: رجل يصلي فقام إلى الركعة الثانية ، وحين قيامه ذكر أنه لم يسجد في الركعة الأولى إلا سجدة واحدة فماذا يلزمه على كلام المؤلف ؟
يلزمه الرجوع فيجلس جلسة ما بين السجدتين ، ثم يسجد ثم يقوم للثانية ؟
قوله:"وإن علم بعد السلام فكترك ركع كاملة"أي: إن علم بالركن المتروك بعد أن سلم فكتركك ركعة كاملة ، أي: فكانه سلم عن نقص ركعة ،وعلى هذا فيأتي بركعة كاملة ، ثم يتشهد ويسجد للسهو ويسلم .
مثال ذلك: رجل صلى ، ولما فرغ من الصلاة ذكر أنه لم يسجد في الركعة الأخيرة إلا سجدة وحدة، فما الذي فاته .
الجواب: فاته سجود وجلوس ، فيجب عليه أن يأتي بركعة كاملة .
ووجه ذلك: أنه لما سلم امتنع بناء الصلاة بعضها على بعض فتبطل الركعة كلها ، ويأتي بركعة كاملة ، ولأن تسليمه بعد التشهد يشبه ما إذا شرع في قراءة الركعة التي تليها /، وهو إذا شرع بقراءة الركعة التي تليها وجب عليه إلغاء الركعة الأولى وأن يأتي بركعة كاملة .
فصار ترك الركن على المذهب له ثلاث حالات: