فهرس الكتاب
الجواب: قالوا: إن العذر هو خوف فوت الركعة ، فإذا خشي إن تقدم حتى ينتهي إلى الصف أن تفوته الركعة فله أن يكبر ويركع فذًا ثم يدخل في الصف قبل أن يسجد الإمام ، فإن سجد الإمام ولو قبل أن تزول فذيته ولو لعذر فصلاته غير صحيحة .
فصل
قوله: أي: في أحكام اقتداء المأموم بالإمام .
والمراد في أي مكان يصح اقتداء المأموم بإمامه ؟ وهل يشترط لصحة الاقتداء أن يكونا في مكان واحد ؟ أو يجوز أن يقتدي به ولو كانا في مكانين متباينين .
قوله:"يصح اقتداء المأموم بالإمام في المسجد …………"
"في المسجد"أي: في مسجد واحد فيصح اقتداء المأموم بالإمام ، ولو كانت بينهما مسافات ، ولكن لابد أن يكون مع المأموم من يزيل فديته ، ولا يشترط أن يلي الإمام ، فلو أن أحدًا إئتم بالإمام وهو بمؤخر المسجد ، والإمام في مقدمه وبينهما مثلًا خمسون مترًا فالصلاة صحيحة ، لأن المكان واحد ، والاقتداء ممكن ، وسواء رأى الإمام أم لم يره .
وقوله:"وإن لم يره ولا من وراءه"أي: لم ير الإمام ولا من وراءه من المأمومين .
قوله:"إذا سمع التكبير"أي: لابد من سماع التكبير ؛ لأنه لا يمكن الاقتداء به إلا بسماع التكبير إما منه أو ممن يبلغ عنه ، فصار شرط صحة اقتداء المأموم بإمامه شرطًا واحدًا فقط ، وهو: سماع التكبير فإن كان خارجه فيقول المؤلف:
قوله:"وكذا خارجه إن رأى الإمام أو المأمومين"
اشترط المؤلف رحمه الله فيما إذا كان المأموم خارج المسجد أن يرى الإمام أو المأمومين ولو كانت الرؤية في بعض الصلاة أو من شباك ونحوه .
إذًا إذا كان خارج المسجد فيشترط لذلك شرطان:
الشرط الأول: سماع التكبير .
الشرط الثاني: رؤية الإمام أو المأمومين . ولو في بعض الصلاة على المذهب ولا يشترط اتصال الصفوف على المذهب إذا كان يرى الإمام أو من وراءه في بعضها ، وأمكن الاقتداء ولو جاوز ثلاثمائة ذراع .