الصفحة 179 من 381

الصواب:"وإلا فعن"؛ لأن قوله:"وإلا"هذه"إن"الشرطية مدغمة في"لا"أي: وإن لا يجد فرجة فعن يمين الإمام فتأتي الفاء الرابطة في جواب الشرط ، لأن المعنى وإلا فليقف عن يمين الإمام .

قوله:"فإن لم يمكنه فله أن ينبه من يقوم معه"أي: إذا لم يمكنه أن يتقدم إلى الإمام ويصلي إلى جانبه ، مثل: أن يكون الإمام في مكان ضيق كطاق القبلة - أي: المحراب - فلا يمكن أن يصف فيه أكثر من واحد فهنا لا يتمكن أن يقف عن يمين الإمام .

"فله"أي: لهذا الرجل أن ينبّه من يقوم معه ، فيقول: يا فلان تأخر جزاك الله خيرًا لتصلي معي ، ولكن يكره أن يجذبه بدون أن ينبه ، ويتبعه من ينبهه وجوبًا .

قوله:"فإن صلى فذًا ركعة لم تصح"

لا شك أن قوله:"فإن صلى فذًا ركعة لم تصح"مكرر مع ما سبق في قوله:"ولا الفذ خلفه أو خلف الصف إلا أن يكون امرأة"لكن المؤلف ذكر هذا تمهيدًا لقوله:"وإن ركع فذا ثم دخل في الصف أو وقف معه آخر قبل سجود الإمام صحت"فهاتان مسألتان:

الأولى: إن ركع فذا ثم دخل في الصف قبل سجود الإمام صحت صلاته لزوال الفردية قبل تمام الركعة ، وظاهر كلام المؤلف أنه لا فرق بين أن يكون ذلك لعذر أو لغير عذر والمذهب خلافه كما سيأتي:

مثال ذلك:

رجل وقف خلف الصف وكبر وركع بدون عذر ، والصف لم يتم ثم جاء آخر ، فدخل معه قبل أن يسجد الإمام فالمذهب في هذه المسألة أنه إن كان لغير عذر فرفع الإمام من الركوع قبل أن تزول فذيته فصلاته غير صحيحة ، وإن زالت فذيته قبل الرفع من الركوع فصلاته صحيحة ، هذا إذا كان لغير عذر ، أما إذا كان لعذر فهو كما قال المؤلف العبرة بسجود الإمام .

وما هو العذر هنا ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت